لم يخف هيرفي رونار، مدرب المنتخب السعودي، رغبته في العودة لتدريب أحد المنتخبات الإفريقية مستقبلا، بعد أن تحولت القارة السمراء إلى أحد أبرز محطات نجاحه.
وفي حوار مع مجلة "جون أفريك" نُشر مساء أمس الثلاثاء، أوضح رونار أن طموحه عند انطلاقه في عالم التدريب سنة 1999 كان يبنى على التدرج داخل فرنسا وقيادة فريق في الدوري الفرنسي الأول، غير أن لقاءه بالمدرب الفرنسي كلود لو روا شكل نقطة تحول حاسمة في مساره.
المدرب الأسبق للمنتخب الوطني المغربي، قال إن لوروا فتح له آفاق العمل خارج أوروبا، وحدثه باستمرار عن القارة السمراء بكثير من الشغف، مستعرضا أجواء الجماهير وأهمية فهم خصوصيات البلدان الإفريقية، والتحلي بالصبر عند العمل على رأس المنتخبات الوطنية.
وأضاف أن هذه القناعة دفعته إلى قبول العمل مساعدا له في منتخب غانا قبل نهائيات كأس أمم إفريقيا 2008، قبل أن يتولى لاحقا تدريب منتخب زامبيا.
أما بخصوص تجربته مع المنتخب المغربي، التي امتدت من فبراير 2016 إلى يوليوز 2019، أكد رونار أنها كانت في مجملها إيجابية بنسبة 90 في المائة، مشيرا إلى أنه جاء إلى المغرب بعد مرحلة صعبة مع نادي ليل الفرنسي، ليجد بيئة عمل احترافية ومشروعا واضح المعالم.
كما أشاد المدرب الفرنسي بشكل خاص بفوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، معتبرا أنه لعب دورا محوريا في تحديث كرة القدم الوطنية منذ انتخابه سنة 2014، عبر تطوير البنيات التحتية وإرساء إطار احترافي للعمل داخل المنتخبات بجميع فئاتها.
وتابع حديثه: "المغرب اليوم ضمن أفضل عشرة إلى خمسة عشر منتخبا في العالم، وأنا فخور بمساهمتي في هذا المشروع".
وأبرز أنه ساهم في إعادة التوهج لـ"أسود الأطلس"، بقيادتهم إلى كأس العالم 2018 بعد غياب دام 20 سنة، إضافة إلى منح الفرصة الأولى لعدد من اللاعبين الذين أصبحوا ركائز أساسية، من بينهم أشرف حكيمي ويوسف النصيري، حسب تعبيره.
وفي رده على سؤال حول إمكانية عودته للعمل في إفريقيا، أكد رونار أنه سيقود مجددا منتخبا إفريقيا في المستقبل، دون تحديد التوقيت أو الوجهة، موضحا أن محادثات جرت سابقا مع منتخبي السنغال ونيجيريا، غير أن الظروف لم تكن مواتية.
وعلق في هذا السياق: "إذا تقدمت لي جامعة منظمة بمشروع رياضي واضح، فقد يهمني الأمر، والجانب المالي لم يكن يوما العامل الحاسم في اختياراتي".
ولاحقت الشائعات رونار بعد مسابقة كأس العرب قطر 2025، بخصوص إمكانية رحيله عن تدريب المنتخب السعودي، قبل أن يحسم الاتحاد الكروي قراره ويتشبث ببقائه على رأس الطاقم الفني قبل أقل من 6 أشهر على موعد المونديال.