عائلات تبحث عن مصير أبنائها بعد محاولات هجرة سباحة إلى سبتة المحتلة

تيل كيل عربي

تتواصل حالات اختفاء شبان مغاربة ومهاجرين حاولوا الوصول إلى مدينة سبتة سباحة، في ظل تزايد محاولات العبور عبر المسالك البحرية الخطرة، حيث أعلنت عائلات أربعة شبان فقدان الاتصال بهم منذ أيام بعد انطلاقهم نحو الثغر، مطالبة بالكشف عن مصيرهم وسط مخاوف من حوادث غرق أو اعتراض أمني.

وبحسب معطيات متداولة، يتعلق الأمر بشبان انطلقوا من مناطق شمال المغرب، خصوصا الفنيدق وتطوان والمناطق المجاورة، حيث سلكوا مسار كاسر الأمواج بمعبر باب سبتة المعروف بخطورته، قبل أن تنقطع أخبارهم، ما دفع أسرهم إلى إطلاق نداءات بحث عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.

من بين المفقودين الشاب محمد طاهر (22 سنة)، المنحدر من مدينة الفنيدق، الذي حاول العبور سباحة يوم 7 فبراير الجاري مرتديا بذلة غطس، قبل أن ينفصل عن مرافقيه بعد رصد دورية بحرية، دون توفر معلومات عن مصيره إلى حدود الساعة. كما تبحث عائلة حسن بن عبورة (31 سنة) عن أي معطيات بشأنه بعد اختفائه في التاريخ نفسه، رغم العثور على بعض مرافقيه.

وفي حالة أخرى، اختفى سليمان برهون (26 سنة)، المنحدر من تطوان، بعد مغادرته منزله يوم 8 فبراير بنية العبور نحو سبتة، فيما لا يزال مصير قاصر يدعى شاهيم يحيى مجهولاً منذ محاولته العبور يوم 15 فبراير.

وتؤكد عائلات المفقودين أن غياب معلومات رسمية حول مصير أبنائهم يزيد من قلقهم، في وقت تدعو فيه السلطات المختصة إلى تقديم بلاغات رسمية لدى الجهات المعنية، بما يتيح إدراج الأسماء ضمن قواعد بيانات المفقودين وتعزيز عمليات البحث والتحري.

وتأتي هذه الحالات في سياق استمرار محاولات الهجرة غير النظامية عبر المسالك البحرية المحاذية لسبتة، خاصة خلال فترات الاضطرابات الجوية، حيث يُقبل بعض المهاجرين على المجازفة بالسباحة أو استعمال وسائل بدائية للعبور، رغم المخاطر المرتبطة بالتيارات البحرية وظروف المراقبة الأمنية.