"لهيب الكارتلات" بالمكسيك.. المغرب يوصي الجالية بالامتثال للتعليمات الأمنية

محمد فرنان

أوصت سفارة المملكة المغربية بالمكسيك كافة المواطنين المغاربة المقيمين في ولاية "خاليسكو" والولايات المتضررة بضرورة الامتثال الصارم للتوصيات الأمنية الصادرة عن السلطات المحلية، وذلك نظرا لما تشهده بعض المناطق في المكسيك من تدهور ملحوظ في الوضع الأمني خلال الآونة الأخيرة.

ودعت السفارة، في إعلان اطلع "تيلكيل عربي" على نسخة منه، أفراد الجالية المغربية إلى الحرص على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع السفارة للإبلاغ عن أي طارئ أو طلب مساعدة.

وفي هذا السياق، وضعت السفارة رهن إشارة الجالية رقم الهاتف المحمول 5561693849، والذي يظل متاحا لاستقبال المكالمات على مدار 24 ساعة، بالإضافة إلى إمكانية التواصل عبر البريد الإلكتروني  [email protected].

تأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه البلاد موجة عنف غير مسبوقة، اندلعت شرارتها عقب مقتل "نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتيس"، المعروف بلقب "إل مينتشو"، زعيم كارتل "خاليسكو الجيل الجديد".

وأدى سقوط رأس الهرم في واحدة من أخطر المنظمات الإجرامية إلى سلسلة من الهجمات الانتقامية وإغلاق الطرق (Narcobloqueos) في ولاية خاليسكو وأكثر من 15 ولاية أخرى، مما دفع الحكومة المكسيكية إلى نشر نحو 10 آلاف جندي لتعزيز الأمن في الشوارع وحماية المنشآت الحيوية.

وعلى الصعيد الميداني، تسبب التصعيد الأمني في شلل جزئي لقطاعات حيوية، حيث أعلنت السلطات في ولاية خاليسكو تعليق الدراسة وإلغاء العديد من الفعاليات الجماهيرية والمباريات الرياضية كإجراء احترازي.

وتأثرت حركة الطيران الدولي والمحلي في مطارات رئيسية مثل "غوادالاخارا" و"بويرتو فالارتا" نتيجة نقص أطقم الطيران والصعوبات اللوجستية الناجمة عن حصار الطرق، وسط ترقب دولي لمدى تأثير هذه الاضطرابات على استضافة المكسيك لمباريات كأس العالم 2026 المقررة في الصيف المقبل.

وفي ظل هذا "الوضع الحربي" المصغر، رفعت بعثات دبلوماسية دولية، من بينها الولايات المتحدة وكندا، مستوى تحذيرات السفر لمواطنيها، داعية إياهم إلى "الاحتماء في أماكن آمنة" وتجنب التحركات غير الضرورية.

وتتزايد المخاوف من استمرار الصراعات الداخلية بين أجنحة الكارتلات المتصارعة لملء فراغ السلطة، مما يجعل التزام الجالية المغربية بتعليمات السفارة المغربية والقنوات الرسمية ضرورة ملحة لتفادي أي تداعيات أمنية مباشرة.َ