شددت الحكومة الإسبانية، بقيادة بيدرو سانشيز، على استمرار العمل باتفاقيات الضمان الاجتماعي الثنائية التي تسمح بتقاسم معاش الأرامل بين أكثر من زوجة في حالات تعدد الزوجات، وذلك بالنسبة لمواطنين قادمين من المغرب وتونس والسنغال، رغم أن تعدد الزوجات غير قانوني داخل التراب الإسباني.
وجاء توضيح السلطة التنفيذية الإسبانية ردا على استفسار برلماني حول الأساس القانوني للاعتراف بآثار الزواج المتعدد في نظام الحماية الاجتماعية، حيث شددت مدريد على أن الاتفاقيات الدولية الموقعة مع هذه الدول تعد استثناء قانونيا خاصا يُطبق في تدبير بعض الحقوق الاجتماعية، ويأخذ بعين الاعتبار الوضع القانوني المعترف به في بلد الأصل.
توزيع متساو للمعاش بين الأرامل
وبحسب التفسير الرسمي، فإن معاش الأرملة في هذه الحالات لا يمنح لزوجة واحدة فقط، بل يتم تقسيمه بالتساوي بين جميع الزوجات المعترف بهن قانونيا في بلدهن الأصلي، شريطة استيفاء كل واحدة منهن للشروط العامة التي يفرضها نظام الضمان الاجتماعي الإسباني للاستفادة من هذه الحقوق.
ويعود أقدم هذه الاتفاقيات إلى المغرب، تليه تونس، ثم السنغال التي أُبرم معها اتفاق أحدث نسبيا، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسبانية.
أساس قانوني وقضائي: “النظام العام المخفف”
استندت الحكومة الإسبانية في دفاعها عن هذا الترتيب إلى اجتهادات سابقة للمحكمة العليا الإسبانية، التي تبنت مفهوم “النظام العام المخفف”، وهو مبدأ قانوني يسمح بالاعتراف ببعض الآثار الاقتصادية لزيجات متعددة عُقدت بشكل قانوني خارج إسبانيا، دون أن يعني ذلك إقرار تعدد الزوجات داخل النظام القانوني الإسباني نفسه.
وأثار هذا الملف نقاشا سياسيا داخل إسبانيا، خصوصا من طرف أحزاب يمينية اعتبرت الإجراء متعارضا مع التشريعات الوطنية، بينما ترى الحكومة أن الالتزام بالاتفاقيات الدولية وحماية الحقوق الاجتماعية للمستفيدين يظل أولوية قانونية.