"الغنمي" يصل إلى 140 درهما.. مهني يكشف أسباب ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في رمضان

خديجة عليموسى

سجلت أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعا ملحوظا خلال الأيام الأخيرة، خاصة لحم الغنم الذي بلغ في بعض المدن 140 درهما للكيلوغرام، وفق ما أكده مهنيون بالقطاع، في سياق يتسم بتفاوت واضح بين أسعار الجملة والتقسيط.

وفي هذا السياق، أقر هشام الجوابري، الكاتب العام لتجار اللحوم الحمراء بالجملة بجهة الدار البيضاء ـ سطات، بوجود ارتفاع كبير في أسعار لحوم الغنم، مفسرا ذلك بكون الفترة الحالية تتزامن مع استعداد الكسابة لعيد الأضحى، ما يرفع الطلب على القطيع ويؤثر على مستوى العرض، إلى جانب الدعم الموجه للفلاحين من أجل الحفاظ على إناث الغنم.

وأوضح، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن "الغنم يباع بالجملة داخل المجازر ما بين 110 و115 درهما للكيلوغرام، ومن الطبيعي أن يصل في التقسيط إلى حوالي 130 درهما حسب المنطقة".

وأشار إلى أن أي انخفاض فعلي ومستدام في أسعار اللحوم يظل رهينا بإعادة بناء القطيع الوطني وتحقيق اكتفاء ذاتي يقلص الاعتماد على الاستيراد.

وبخصوص لحوم الأبقار، أبرز الجوابري أن الأرقام المتداولة بشأن الأسعار تثير أحيانا جدلا واسعا، خصوصا عندما تتم مقارنة أثمنة الجملة بما يعرض على مستوى التقسيط، مشيرا إلى أن "سوق الجملة يعرف حاليا استقرارا في أسعار لحم الأبقار، يتراوح ما بين 75 و90 درهما للكيلوغرام، حسب الصنف".

وأضاف  أن المجازر تعرف حاليا أربعة أنواع من الأبقار، تشمل العجول البرازيلية، والأوروغوايانية، والإسبانية، إضافة إلى الأبقار المحلية، مبرزا أن "العجول البرازيلية يتراوح ثمنها ما بين 75 و80 درهما، والأوروغوايانية ما بين 80 و85 درهما، فيما تصل الإسبانية والمحلية إلى ما بين 85 و90 درهما، وهي الأعلى سعرا".

وأشار إلى أن هذا الاستقرار مرده أساسا إلى استمرار استيراد الأبقار الحية، الذي يقتصر حاليا على البرازيل والأوروغواي، بعد توقيف الاستيراد من بعض الدول الأوروبية بسبب تسجيل أمراض جلدية، لافتا إلى أن "الحديث عن انخفاض في الأسعار يظل رهينا ببلوغ الاكتفاء الذاتي، لأن الاستيراد يضمن الاستقرار، لكنه لا يحقق تراجعا حقيقيا في الأثمنة".

أما  أسعار التقسيط، فأوضح الكاتب العام لتجار اللحوم الحمراء بالجملة بجهة الدار البيضاء ـ سطات، أن الأثمنة تختلف حسب نوعية القطيع وموقع المحل والسومة الكرائية، إذ تتراوح غالبا بين 90 و120.

وفيما يتعلق بالفرق بين اللحم المحلي والمستورد، أشار إلى أن التمييز بينهما أصبح صعبا، لأن العجول المستوردة تأتي صغيرة في السن، وليس كما في البدايات، ويتم تسمينها داخل الضيعات المغربية لبضعة أشهر قبل الذبح، ما يجعلها تختلط بالمحلي داخل السوق، في حين هناك سلالة يمكن تمييزها وهي التي تعرف وجود حدبة على الظهر، والتي يسميها البعض "جاموسا"، هي في الواقع سلالة "نيلور" البرازيلية، وتندرج ضمن فصائل الأبقار.

وبخصوص اللحوم المجمدة، قال الجوابري إن استيرادها متوقف خلال سنة 2026، موضحا أن "أي لحوم مجمدة معروضة حاليا في السوق تعود إلى واردات سنة 2025، في حين أن الاستيراد الحالي يقتصر فقط على الأبقار الحية".