وصل صدى "العمرة الوهمية" إلى قبة البرلمان، حيث قدم عبد الواحد الشافقي، البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار عن دائرة المنارة بمراكش، سؤالا كتابيا موجها إلى فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حول "معاناة المعتمرين والحجاج المغاربة مع بعض وكالات الأسفار".
وجاء في السؤال الكتابي، الذي اطلع "تيلكيل عربي" على نسخة منه، "تعرف الساحة الوطنية، مع اقتراب شهر رمضان من كل سنة، تزايد شكايات المواطنات والمواطنين، وخاصة المعتمرين والحجاج المغاربة، من تعرضهم لعمليات نصب واحتيال من طرف بعض وكالات الأسفار".
وتابع: "ذلك عبر الإخلال ببنود العقود، أو تقديم خدمات لا ترقى إلى ما تم الترويج له، أو إلغاء الرحلات دون تعويض، مما يسيء إلى سمعة القطاع ويثقل كاهل الأسر المتضررة".
وساءل الوزيرة عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تشديد المراقبة على وكالات الأسفار المعنية وتفعيل المقتضيات الزجرية الجاري بها العمل، وعن الآليات المعتمدة لحماية المعتمرين والحجاج المغاربة من هذه الممارسات وضمان حقوقهم، خاصة خلال الفترات التي تعرف إقبالا كبيرا كشهر رمضان.
للإشارة، تحول حلم أداء العمرة لعشرات المغاربة، أغلبهم من مراكش، إلى كابوس بعدما تقطعت بهم السبل في تركيا، ليكتشفوا أن تذاكر الطيران نحو السعودية، وحجوزات الفنادق، والتأشيرات لم تكن سوى "أوهام ورقية" قدمتها وكالة أسفار محلية.
وفي مراكش، احتجت عائلات الضحايا في وقفات احتجاجية، مطالبة بتدخل عاجل لإنقاذ ذويهم ومحاسبة المتورطين في هذه الواقعة التي هزت الرأي العام في عام 2026، لردع ما وصفوه بـ"سماسرة الدين".