بجنيف.. نادية عطية تدعو إلى ضمان العيش المستقل للأشخاص ذوي الإعاقة

تيل كيل عربي

تيلكيل عربي – مقر الأمم المتحدة / جنيف

أبرزت نادية عطية، رئيسة الاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، في إطار أشغال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، أن "إمكانية الوصول إلى النقل والسكن ليست مسألة تقنية فحسب، بل التزام قانوني مباشر بموجب اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما المواد 9 و19 و20".

وأضافت في كلمتها، في النقاش السنوي المخصص لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، حول موضوع "البنية التحتية الدامجة كشرط أساسي لإعمال الحق في العيش المستقل والمشاركة المجتمعية"، أن "غياب خدمات النقل من نقطة إلى نقطة، وعدم ضمان الترتيبات السكنية الفردية المعقولة، يؤديان عمليا إلى إعادة إنتاج العزل المؤسساتي بصورة غير مباشرة، ويقوضان الحق في العيش المستقل والمشاركة الكاملة في العمل والتعليم والحياة العامة، لا سيما في المناطق الريفية والمستوطنات غير الرسمية".

وأشارت إلى أن "الانتقال من مبادرات فردية محدودة إلى التصميم الشامل عبر تخطيط استثماري مندمج، يعزز إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى البيئة المادية المحيطة، والنقل الميسر، وتكنولوجيات ونظم المعلومات والاتصال، مع اعتماد ميزانيات ومؤشرات أداء لقياس إعمال الحقوق الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة".

ودعت إلى "ضرورة إتاحة الفرصة للأشخاص ذوي الإعاقة للعيش المستقل، بما يضمن لهم اختيار مكان إقامتهم ومحل سكنهم، وعدم إجبارهم على العيش ضمن ترتيبات سكنية مؤسساتية مغلقة أو خاصة".

ونبهت إلى ضرورة "إرساء حوكمة تشاركية فعلية تضمن إشراك منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع مراحل التخطيط والتنفيذ والرصد، انسجاما مع مبدأ، لا شيء يخصنا دوننا".

وفي ضوء التقرير، تساءلت عن الآليات العملية التي يمكن للدول اعتمادها لإدماج معايير إمكانية الوصول والعيش المستقل ضمن سياسات الاستثمار العام وخطط التعافي الاقتصادي، بما يجعلها التزامات قابلة للمساءلة، لا مجرد تعهدات سياسية.