بعد أقل من 24 ساعة على البيان الاستنكاري المطول الذي أصدرته إدارة فريق المغرب الرياضي الفاسي، والذي اشتكت فيه من استهداف الفريق، عبّر فصيل "فاطال تيغرز"، المساند للماص، عن استيائه من مجموعة من القرارات المرتبطة بتدبير البطولة الوطنية في الآونة الأخيرة، موجها انتقادات لاذعة للمسؤولين عن كرة القدم الوطنية، وعلى رأسهم العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية.
وأكد الفصيل، في بيان احتجاجي، أن برمجة مباريات البطولة أصبحت تثير العديد من علامات الاستفهام، خاصة فيما يتعلق بتغيير مواعيد بعض المواجهات بشكل مفاجئ.
وأشار إلى أن المباراة الأخيرة للفريق تم تقديمها بيوم واحد فقط بدعوى إفساح المجال لإجراء مباريات مؤجلة تخص بعض الأندية، وهو مبرر اعتبره الفصيل غير مقنع، خصوصاً أن هذه المباريات المؤجلة، بحسب تعبيره، لا تُجرى في كثير من الأحيان داخل الآجال المحددة لها.
ويرى الفصيل أن هذه الممارسات تعزز الانطباع بوجود نوع من الاستجابة الانتقائية لمطالب بعض الأندية دون غيرها، وهو ما يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص الذي يفترض أن يشكل أساس أي منافسة رياضية.
وفي هذا السياق، حمّل الفصيل العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية مسؤولية تدبير برمجة المباريات بطريقة أكثر شفافية وعدلاً، بما يضمن احترام حقوق جميع الأندية المشاركة في البطولة.
وأشار البيان إلى أن تقديم المباريات بشكل مفاجئ لا يؤثر فقط على الجانب التنظيمي، بل ينعكس أيضاً على الجماهير، التي تجد نفسها عاجزة عن تنظيم تنقلها أو حضورها لمساندة فريقها في ظروف مناسبة.
واعتبر الفصيل أن هذا القرار حرم عدداً كبيراً من جماهير “الماص” من التنقل لدعم الفريق، وهو ما زاد من حدة الاستياء داخل الأوساط الجماهيرية.
وأضاف البيان أن ما زاد الوضع تعقيداً هو غياب النقل التلفزيوني للمباراة، الأمر الذي حرم شريحة واسعة من أنصار الفريق من متابعة اللقاء، وهو ما اعتبره الفصيل مساساً بحقوق الجماهير التي تشكل أحد الأعمدة الأساسية لكرة القدم.
ولم يقتصر احتجاج الفصيل على مسألة البرمجة فقط، بل امتد أيضاً إلى ما وصفه بتكرار الأخطاء التحكيمية التي يتعرض لها الفريق.
وأكد أن المباراة الأخيرة شهدت حرمان المغرب الفاسي من ركلتي جزاء واضحتين، رغم وجود تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، وهو ما اعتبره أمراً يطرح تساؤلات جدية حول مدى تحقق العدالة التحكيمية في المنافسات الوطنية.
وفي ختام بيانه، دعا فصيل “فاطال تيغرز” إدارة النادي إلى عدم التزام الصمت إزاء ما وصفه بالقرارات المجحفة، مطالباً بالدفاع عن حقوق الفريق والعمل على حماية مصداقية المنافسة، مؤكداً أن استمرار مثل هذه الممارسات قد يزيد من حدة الاحتقان داخل الساحة الكروية.