عبر عدد من الصناع التقليديين المستفيدين من مشروع فندق تابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بقطاع الصفارين والنحاسيات، عن استنكارهم لما وصفوه بـ "محاولات التآمر والسطو المعنوي على هذا المشروع التنموي، الذي كان الملك محمد السادس وراء إطلاقه"، متهمين حزب التجمع الوطني للأحرار بـ"محاولة الاستيلاء عليه" وتحويله إلى "همزة انتخابية". فيما تهموا أيضا المديرية الجهوية للصناعة التقليدية بفاس بـ"التواطؤ، مع منتخبي الحزب".
وأوضح الصناع، في بيان موجه إلى الرأي العام المحلي والوطني، توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، أن "عملية القرعة التي جرت يوم 6 مارس 2026 مرت في أجواء عادية، غير أنهم سجلوا لاحقاً ما اعتبروه محاولات متكررة لتوجيه مسار المراحل المتبقية من المشروع، خصوصاً ما يتعلق بتأسيس جمعية لتدبير الفندق وتسليم مفاتيحه للمستفيدين".
وأشار البيان إلى أن "رئيس جمعية الصناع التقليديين الصفارين ونائبه، المنتميين إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب أعضاء من اللجنة التحضيرية، سعوا إلى فرض عقد الجمع العام التأسيسي داخل مقر الجمعية، بدل تنظيمه داخل فندق المشروع". واعتبر الموقعون على البيان هذا التوجه "غير مقبول"، مؤكدين أن "الفندق هو الفضاء الأنسب لضمان الشفافية واحترام ما تم الاتفاق عليه سابقاً".
كما لفت الصناع، في بيانهم، الانتباه إلى أن "القاعة المقترحة بمقر الجمعية لا تستوعب العدد الكامل للمستفيدين الذي يفوق 90 شخصاً"، مشددين على "رفضهم أي وصاية أو توجيه من أي جهة"، وأن "المشروع ملك جماعي للمستفيدين في إطار رؤية تنموية ملكية".
ودعا الصناع السلطات المحلية بجهة فاس-مكناس، وعلى رأسها والي الجهة، إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفوه بـ"الاختلالات"، كما طالبوا غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس مكناس بفتح تحقيق في ملابسات الملف، مع ترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت أي تجاوزات.
ومن جهة أخرى، طالب الموقعون بتمليك محلات فندق المبادرة للمستفيدين، معتبرين أنها "هبة ملكية" لا يجب أن تخضع لأي وصاية، مؤكدين تمسكهم بحقهم في اللجوء إلى كافة المساطر القانونية للدفاع عن مصالحهم.
وختم البيان بالتشديد على رفض أي تسييس لهذا المشروع، والدعوة إلى عقد الجمع العام داخل الفندق في إطار من الشفافية والحياد، محذرين من تداعيات استمرار التوتر داخل القطاع، ومؤكدين تمسكهم بصون كرامتهم وحقوقهم.