حذر المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة من التأثيرات المباشرة للتوترات الدولية، خاصة الحرب في الشرق الأوسط، على الأسعار بالمغرب، مسجلاً ارتفاع كلفة الطاقة وبعض الواردات الأساسية، وما لذلك من انعكاس سلبي على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد الحزب، الأربعاء في بلاغ، أن هذه التطورات العالمية باتت تضغط بشكل متزايد على الاقتصاد الوطني، مشيدا في المقابل بمخرجات اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع الوضع، مع التشديد على ضرورة ضمان نجاعة أكبر في توجيه الدعم نحو القطاعات المتضررة، بما يحقق أثرا مباشرا في تخفيف الأعباء عن الأسر.
وفي هذا السياق، دعا الحزب إلى التصدي لما وصفهم بـ“تجار الأزمات”، الذين يستغلون الظرفية الدولية لرفع الأسعار بشكل غير مشروع، مطالباً بتشديد المراقبة واتخاذ إجراءات صارمة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية.
وعلى مستوى القطاع الفلاحي، سجل المكتب السياسي استمرار القلق من ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، معتبرا أن محدودية العرض في الأسواق ترتبط بانتظار الفلاحين صرف الشطر الثاني من الدعم المخصص للقطيع، رغم المعطيات الرسمية التي تشير إلى توفره.
ودعا الحزب الحكومة إلى التعجيل بصرف هذا الدعم، معتبرا أن هذه الخطوة من شأنها تحفيز الفلاحين على ضخ مزيد من رؤوس الماشية في الأسواق، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى، بما سيساهم في تحقيق توازن العرض والطلب والحد من ارتفاع الأسعار.
وشدد المصدر ذاته على أن تدبير هذه المرحلة يفرض تعبئة جماعية قائمة على المسؤولية والنزاهة، لمواجهة تداعيات التقلبات الدولية وضمان استقرار الأسواق الوطنية.