مراكش.. شبهات فساد واستغلال للمال العام تخرج تنسيقية للاحتجاج

خديجة قدوري

دعت التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش إلى الانخراط الإيجابي في معاركها وبرامجها النضالية، وذلك من خلال الحضور يوم الأحد المقبل على الساعة الثانية عشرة زوالا أمام المحطة الطرقية الجديدة بحي العزوزية بمراكش، لاستنكار ما وصفته بالفساد الذي شاب إنجاز هذا المشروع واستغلاله لخدمة مصالح خاصة، مع المطالبة بمحاسبة المتورطين الذين ظلوا دون عقاب.

وفي تشخيص حاد لواقع التدبير المحلي، أوضحت التنسيقية، في بيان توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، أن المدينة تعاقب على تسييرها منتخبون ومسؤولون في مختلف مواقع القرار العمومي، تحسنت أوضاع بعضهم بشكل لافت وتحولوا في ظرف وجيز إلى أثرياء دون محاسبة جدية، حيث راكموا عقارات وثروات طائلة، في مقابل استمرار هشاشة البنية التحتية وانتشار الغش في الأشغال المنجزة، فضلا عن العشوائية والارتباك اللذين يطبعان تنفيذها، بينما يظل الاستثمار المنتج للدخل والشغل والثروة رهينًا بعراقيل "بيروقراطية وممارسات فاسدة" من طرف بعض المنتخبين والمسؤولين.

وأشار، البيان ذاته، إلى أن منتخبين ومسؤولين استغلوا سلطتهم والمعلومة التي يوفرها لهم منصبهم لخدمة مصالحهم والتلاعب في بعض الرخص والقرارات والتصاميم وتفويت العقار العمومي لبعض السماسرة والمضاربين من ذوي الذمم المشبوهة تحت غطاء الاستثمار وتحويل بعض البرامج العمومية عن أهدافها لخدمة مصالح زمرة من لصوص المال العام، آخرها، حسب البيان، برنامج مراكش الحاضرة المتجددة بميزانية تقدر ب 600 مليار و300  مليون حيث تم تحريف أهدافه من طرف بعض المنتخبين والمسؤولين.

ولفتت التنسيقية الانتباه إلى أن المحطة الطرقية بحي العزوزية، ونافورة القزادرية بالقرب من معلمة قصر الباهية، بالإضافة إلى مدينة الفنون والإبداع قرب متحف الماء، وتبليط بعض أحياء المدينة العتيقة، والمعلمة الثقافية دار زنيبر، وأشغال بعض شوارع المدينة، إلى جانب واقع ساحة جامع الفنا وأحياء المسيرة والمحاميد والداوديات، تظل شاهدة على "جشع وفساد" نخبة تدبر الشأن العام، نخبة استغلت الصفقات والمشاريع والبرامج العمومية والرخص والقرارات والتصاميم لخدمة مصالحها الخاصة، في وقت بقيت فيه المدينة بعيدة عن أي تنمية حقيقية أو ازدهار أو استثمار فعلي.