أوقفت السلطات في باكستان شخصا يُشتبه في قيادته واحدة من أبرز شبكات تهريب المهاجرين نحو أوروبا عبر المغرب، وذلك على خلفية تحقيقات مرتبطة بحادث غرق مأساوي قبالة سواحل الداخلة.
ووفق معطيات رسمية صادرة عن وكالة التحقيقات الفيدرالية الباكستانية، فإن الموقوف، المعروف بلقب “قاشي غورايا”، كان ضمن لائحة المطلوبين، ويُعتبر عنصراً محورياً في تنظيم عمليات الهجرة غير النظامية عبر مسارات تمتد من آسيا إلى شمال إفريقيا ثم أوروبا.
مبالغ تصل إلى 30 ألف يورو مقابل "رحلة مضمونة"
وتشير التحقيقات إلى أن المشتبه فيه كان يستقطب مرشحين للهجرة مقابل مبالغ تصل إلى 30 ألف يورو للشخص الواحد، مع وعود بضمان الوصول إلى أوروبا.
وكان يتم نقل المهاجرين عبر مسارات غير قانونية نحو إفريقيا، قبل تجميعهم في نقاط انطلاق قريبة من السواحل المغربية، تمهيدا لتهريبهم بحرا نحو إسبانيا.
وتبرز المعطيات أن السواحل الجنوبية للمغرب، خاصة منطقة الداخلة، تُستعمل كنقطة عبور رئيسية في هذا النوع من الشبكات، نظرا لقربها من المسارات الأطلسية المؤدية إلى جزر الكناري.
وكشفت التحقيقات أن المهاجرين الذين يتم تهريبهم عبر هذه الشبكة يتعرضون لظروف صعبة، تشمل الاحتجاز في أماكن غير إنسانية، والابتزاز والعمل القسري، في رحلات محفوفة بالمخاطر.
ويرتبط الملف بحادث غرق قارب لمهاجرين باكستانيين السنة الماضية قبالة سواحل الداخلة، الذي استدعى تدخل البحرية الملكية المغربية لإنقاذ عدد من الناجين.