تمكن الفريق الطبي والتمريضي، العامل بمصلحة أمراض القلب والشرايين بالمستشفى الجهوي الغساني بمدينة فاس من إجراء ما يقارب 450 عملية قسطرة قلبية خلال سنة ونصف الماضية، حسب ما كشفت عنه المندوبية الجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس مكناس.
وقالت المندوبية الجهوية لوزارة الصحة في بلاغ لها إن هذه المصلحة شهدت خلال الفترة الأخيرة طفرة ملحوظة في إنقاذ الأرواح، حيث أضحت قادرة على إجراء تدخلات دقيقة كانت في السابق تتطلب عمليات جراحية معقدة على القلب المفتوح.
ووفق ذات المصدر، فقد أبانت الأطر الطبية والتمريضية المتخصصة عن كفاءة عالية، خاصة في التعامل مع الحالات المستعجلة، وعلى رأسها حالات احتشاء عضلة القلب (الجلطات)، من خلال إجراء قسطرة طارئة لفتح الشرايين المسدودة في وقت قياسي، ما يساهم بشكل كبير في الحد من تلف عضلة القلب.
وفي سياق متصل، نجح الفريق ذاته في إجراء سلسلة من العمليات المعقدة التي جنّبت المرضى الخضوع لجراحات القلب المفتوح، من بينها حالة سيدة في عقدها الرابع كانت تعاني من تضيق حاد جدا في الجذع المشترك للشريان التاجي الأيسر، حيث تكلل التدخل الطبي بالنجاح الكامل.
واعتبرت المندوبية، أن هذه المبادرات تعد من بين التجارب الرائدة على مستوى المستشفيات الجهوية بالمملكة، كما تندرج ضمن الجهود التي يبذلها المركز الاستشفائي الجهوي لجهة فاس-مكناس في سبيل تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، لا سيما الفئات الهشة والمعوزة.
وأضافت المندوبية، أنه ومنذ إعطاء انطلاقة خدمات وحدة القسطرة، يواصل الفريق المشرف العمل على تحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين، بدعم من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وبمواكبة من المديرية الجهوية للصحة بجهة فاس-مكناس وإدارة المستشفى.
ويُعزى نجاح هذه العمليات إلى الخبرة المتراكمة للأطر الطبية والتمريضية، فضلاً عن توفير التجهيزات البيوطبية الحديثة وتهيئة الظروف الملائمة للعمل. كما ساهمت جمعية “أنجاد لمرضى الصمام الروماتيزمي” في دعم هذه المبادرات، في تجسيد واضح للبعد الإنساني في العمل الصحي.
وتؤكد هذه الإنجازات المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المؤسسات الصحية الجهوية في تقديم خدمات علاجية متخصصة، مما يعزز ثقة المواطنين في المنظومة الصحية الوطنية.