الوزيرة بنعلي تعتبر مخزون الطاقة في البلاد "مريحا" مع إمدادات مؤمّنة رغم توترات هرمز

خديجة عليموسى

كشفت  ليلى بنعلي، وزير الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن مستوى المخزون الوطني من المواد الطاقية في المغرب يظل جد مختلف مقارنة مع باقي الدول، حيث يبلغ حوالي 47 يوما من استهلاك الغازوال، وأكثر من 49 يوما بالنسبة للبنزين، وذلك رغم الاضطرابات التي شهدتها بعض الموانئ بسبب المناخ.

وأوضحت بنعلي، جوابها على أسئلة تجمع بينها وحدة الموضوع خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الاثنين،  أن هذه الوضعية تعكس نجاعة التدابير الاستباقية والإجراءات الفعلية التي تم اتخاذها لتأمين تموين السوق الوطنية، موضحة  أن الوزارة تتابع بشكل مستمر برامج الاستيراد التي يؤمنها الفاعلون الخواص، والذين انخرطوا بروح من المسؤولية منذ الأيام الأولى للأزمة.

وفي السياق ذاته، أبرزت أن البلاد لم تسجل أي اضطرابات أو انقطاع في تزويد السوق الوطنية، رغم الظرفية المناخية الاستثنائية التي عرفتها بداية السنة، وذلك بفضل تعبئة المصالح الترابية والجهوية، إلى جانب اعتماد نظام المداومة داخل المختبر الوطني للطاقة والمعادن، الذي يتولى تتبع الحاجيات الوطنية بشكل يومي.

ولفتت المسؤولة الحكومية إلى أن هذه الوضعية تظل رهينة بتطور الأوضاع الدولية، مبرزة أن السياق الجيوستراتيجي الحالي يعد غير مسبوق، حيث يفوق تأثيره أزمات 1973 و1979 و2002، وهو ما تؤكده الوكالة الدولية للطاقة.

وفي هذا الإطار، لفتت إلى أن مضيق هرمز يمر عبره أكثر من 20 في المائة من النفط العالمي، إلى جانب كميات مهمة من الغاز الطبيعي والمواد البتروكيماوية، التي تدخل في صناعة الأدوية والمواد الغذائية، مشيرة إلى أن استهداف عدد من البنيات التحتية الطاقية الحيوية خلال هذه الحرب.

وأضافت أن هذا الوضع انعكس على ارتفاع تكاليف التأمين البحري والنقل، وإعادة توجيه مسارات الإمداد، ما أثر بشكل مباشر على الأسعار، وهو ما دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وذكرت أن مجلس المنافسة قام بتعزيز آليات تتبع ومراقبة انتقال تغيرات الأسعار الدولية إلى السوق الوطنية، بما يضمن شفافية الأسواق وهوامش الربح، وحماية المستهلكين من أي زيادات غير مبررة، موضحة أن تقارير المجلس تشير إلى أن الارتفاعات الدولية تنتقل بشكل جزئي فقط إلى السوق المغربية.

وأعلنت  أن الإمدادات الطاقية للأشهر الثلاثة المقبلة مضمونة، مع العمل على تأمينها إلى غاية نهاية السنة، بفضل تنوع مصادر الاستيراد، خاصة من الولايات المتحدة الأمريكية وأمريكا الجنوبية وعدد من الدول الأوروبية، مشيرة إلى أن العقود المبرمة لتوريد الغاز الطبيعي والفحم تضمن تغطية الحاجيات الوطنية إلى حدود نهاية شهر يونيو من السنة الجارية.