سجلت سوق الرساميل بالمغرب تعبئة مالية تناهز 12,84 مليار درهم خلال شهري يناير وفبراير 2026، رغم تراجعها مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، وفق معطيات صادرة عن الهيئة المغربية لسوق الرساميل.
وبلغة مبسطة، تعكس هذه الأرقام حجم الأموال التي تمكنت الشركات والمؤسسات من جمعها من السوق لتمويل مشاريعها أو أنشطتها، سواء عبر إصدار سندات دين أو أدوات مالية أخرى.
وحسب نفس المصدر، فإن الجزء الأكبر من هذه الأموال جاء من سندات الدين القابلة للتداول، بقيمة 10,34 مليارات درهم، وهي أدوات تستعملها الشركات للاقتراض من المستثمرين مقابل فوائد. كما تم جمع ملياري درهم عبر إصدارات سندات أخرى، إضافة إلى 500 مليون درهم من خلال سندات مرتبطة برأسمال الشركات.
ورغم أهمية هذا الرقم، فإنه يبقى أقل من مستوى السنة الماضية، حيث بلغت الاكتتابات خلال نفس الفترة حوالي 21,14 مليار درهم، ما يعكس نوعا من التباطؤ في وتيرة التمويل عبر السوق.
وخلال شهر فبراير وحده، بلغت الاكتتابات 5,65 مليارات درهم، توزعت أساسا بين سندات الدين (3,6 مليارات درهم) والسندات الأخرى (ملياري درهم)، إضافة إلى مبالغ محدودة من سندات الرأسمال.
في المقابل، شهد نشاط إقراض السندات، وهو مؤشر يعكس حركة التداول في السوق المالية، ارتفاعا ملحوظا، حيث بلغ 56,2 مليار درهم بنهاية فبراير، مسجلا زيادة بنسبة 6 في المائة منذ بداية السنة، و65 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
وتبرز هذه المعطيات أن سوق الرساميل لا يزال يلعب دورا مهما في تمويل الاقتصاد المغربي، رغم التراجع النسبي في حجم الأموال المعبأة، في ظل سياق اقتصادي ومالي متغير.