مصادر لـ"تيلكيل عربي": حكم قضائي يسقط شرعية جامعة الكراطي

إدريس التزارني

أدخل قرار محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط القاضي بإلغاء محضر الجمع العام العادي للجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة، هذه الأخيرة في وضعية دقيقة وغير مسبوقة، بعدما فقدت هياكلها التسييرية السند القانوني الذي يضمن استمراريتها، ما أفرز حالة ارتباك واضحة داخل هذا الجهاز الرياضي.

وتشير المعطيات التي يتوفر عليها موقع "تيلكيل عربي" إلى أن الولاية القانونية للمكتب المديري كانت قد انتهت منذ فبراير 2025، أي قبل انعقاد الجمع العام الذي ألغي لاحقا بحكم قضائي، وهو ما يجعل كل المخرجات المرتبطة به في حكم العدم، ويفتح الباب أمام إشكال قانوني حاد يتمثل في غياب هيئة منتخبة تتولى قيادة المرحلة.

وأضافت مصادر الموقع، أن هذا التطور لا يقف عند حد النزاع القانوني، بل يمتد ليطرح تحديات عملية تمس السير اليومي لرياضة الكراطي بالمغرب، سواء على مستوى تنظيم المنافسات أو تأطير الأندية والمنتخبات، في ظل غياب جهة تتمتع بالشرعية لاتخاذ القرارات، ما يضع مختلف المتدخلين في حالة ترقب وقلق.

وفي هذا السياق، يبرز دور وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة باعتبارها الجهة الوصية، خاصة وأن الإطار القانوني المنظم، وعلى رأسه القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، يتيح آليات واضحة للتدخل في مثل هذه الحالات الاستثنائية التي تعرف اختلالا أو فراغا مؤسساتيا.

ووفق معطيات الموقع، تم تأسيس عدد من العصب خارج قانون التربية البدنيه 30 09 و بعد الجمع العام المطعون فيه، إذ أصبح عدد العصب الآن يتجاوز 27 عصبة فيما ينص قانون التربية البدنية على 12 عصبة، بمعدل عصبة واحدة جهوية فقط.

وأفاد مصدر مطلع لموقع "تيلكيل عربي" أن الوزارة الوصية بادرت إلى مراسلة الجامعة المعنية رسميا، حيث دعتها إلى تصحيح الوضع القائم، مع التلميح إلى إمكانية اتخاذ تدابير إضافية لضمان استمرارية النشاط الرياضي وحماية مصالح الممارسين.

ورغم ذلك، يظل الغموض سيد الموقف، في ظل عدم تفعيل إجراءات ملموسة إلى حدود الساعة، ما يعيد طرح تساؤلات جوهرية حول المسؤوليات وحدود التدخل، خاصة في ظل استمرار برمجة أنشطة ومنافسات في غياب وضوح قانوني.

وبين تعقيدات المسار القضائي ومتطلبات التدبير الرياضي، تبدو الجامعة أمام مفترق طرق حقيقي، حيث لم يعد الرهان فقط على تجاوز الأزمة الآنية، بل على إعادة بناء الثقة وترسيخ قواعد حكامة قادرة على تفادي تكرار مثل هذه الاختلالات مستقبلا.