أخلفت المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، موعدها مجددا مع أحد الأنشطة البارزة داخل حزبها، ما غذى مزيدا من التكهنات بشأن أسباب غيابها المتكرر.
وبشكل مفاجئ، أبلغ مسؤولون في الحزب، كانوا مكلفين بالإشراف على أشغال الجامعة الربيعية لشبيبة الحزب، بعدم تمكن المنصوري من المشاركة في الجلسة الافتتاحية صباح الجمعة في بوزنيقة، رغم إدراج اسمها ضمن البرنامج الرسمي.
وآلت مهمة افتتاح اللقاء إلى زميلها في القيادة الجماعية، المهدي بنسعيد، الذي بات يحضر بشكل متكرر في مناسبات حزبية لتعويض غياب المنصوري، سواء في الأنشطة التنظيمية أو اللقاءات السياسية.
وتكتسي هذه الجامعة الربيعية أهمية خاصة داخل الحزب، بعدما تحولت منظمة شبيبته في الفترة الأخيرة إلى إحدى الواجهات الأساسية التي يعتمد عليها للتواصل السياسي والترويج لخطابه قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وكما جرى في مناسبات سابقة، لم يقدم مسؤولو الحزب تفسيرا موحدا لغياب المنصوري. فقد تباينت الأجوبة، بحسب مصادر حضرت أشغال اللقاء، بين الحديث عن "اجتماع وزاري غير مبرمج"، و"التزامات ذات طبيعة انتخابية"، و"وجودها في مراكش"، أو "لقاءات بالرباط". غير أن القاسم المشترك بين مختلف الروايات كان التشديد على الطابع "الطارئ" لهذا الغياب.
ويعاني حزب الأصالة والمعاصرة من ضعف قدرة منسقته الوطنية على مواكبة الأنشطة المتزاحمة في هذه المرحلة. وقد شكل غيابها عن مواعيد رئيسية للحزب مادة لانتقادات متواصلة، وأدى في مرحلة ما إلى محاولاتها الظهور في أنشطة للحزب، لكنها لم تفلح في الاستمرار على هذا النحو، كما يبدو.