القنيطرة.. باحثون وخبراء يقاربون العلاقة المتبادلة بين الرياضة والبيئة

إدريس التزارني

احتضنت مدينة القنيطرة، أمس الأربعاء، لقاء فكريا سلط الضوء على العلاقة المتبادلة بين الرياضة والبيئة، بمشاركة باحثين وخبراء وفاعلين اقتصاديين ورياضيين، إلى جانب مهتمين بقضايا التنمية المستدامة.

ويندرج هذا الموعد ضمن الدورة الرابعة والعشرين لمبادرة "لنتحدث عن التنمية"، التي نظمت تحت شعار "الرياضة والبيئة: اللعب الجماعي من أجل الكوكب"، بشراكة بين مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد والبنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب جامعة ابن طفيل ومؤسسات وطنية معنية بالبيئة.

ويأتي هذا اللقاء في سياق التحضيرات التي يشهدها المغرب لاحتضان كأس العالم 2030، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، حيث يشكل هذا الحدث فرصة استراتيجية لتعزيز التكامل بين التميز الرياضي والمسؤولية البيئية، بما يتماشى مع الالتزامات الدولية، وعلى رأسها اتفاق باريس.

وأكد المتدخلون أن الرياضة لم تعد مجرد نشاط بدني، بل أضحت رافعة للتوعية البيئية، حيث تم خلال اللقاء تسليط الضوء على تأثير الممارسات الرياضية على المحيط الطبيعي، وضرورة تقييم البصمة البيئية بشكل دقيق، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي.

كما أبرزت النقاشات الدور المتنامي للشباب في حمل قيم الاستدامة، من خلال توظيف الرياضة كأداة للتغيير الإيجابي، مع التأكيد على أهمية تعزيز التكامل بين السياسات الرياضية والبيئية لضمان تنمية مستدامة وشاملة.

ويعكس هذا اللقاء الدينامية التي يشهدها المغرب في مجال التفكير الاستراتيجي حول قضايا البيئة والرياضة، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة، والرغبة في بناء نموذج تنموي يزاوج بين الأداء الرياضي والحفاظ على التوازن البيئي.