أعلن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بكلية العلوم القانونية والسياسية بالقنيطرة رفضه لمبدأ التنافي بين مهنتي التعليم الجامعي والمحاماة، معتبرا أن هذا التوجه قد تكون له آثار سلبية على كل من المنظومة التعليمية والقانونية، لما يوفره الجمع بين المهنتين من تكامل معرفي وتبادل للخبرات ينعكس إيجابا على جودة التكوين الأكاديمي والممارسة المهنية.
وطالب بتعديل المادتين 13 و14 من مشروع القانون رقم 66.23 بما يقر صراحة بإمكانية الجمع بين مهنتي التعليم الجامعي والمحاماة، كما دعا إلى حذف شرط الاستقالة المفروض على الأساتذة الجامعيين الراغبين في ولوج مهنة المحاماة، مع مطالبته كذلك بإلغاء شرط السن المحدد في 55 سنة لما يشكله من تمييز غير مبرر يتنافى مع مبدأ تكافؤ الفرص.
وشدد على ضرورة تمكين الأستاذ الباحث في القانون من الانخراط في الممارسة المهنية، بما ينعكس إيجابا على جودة التكوين الأكاديمي والبحث العلمي، ويعزز الربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي في المجال القانوني.
ودعا المكتب المحلي كافة المتدخلين في ورش إصلاح منظومة العدالة والتعليم إلى اعتماد مقاربة تشاركية منفتحة تأخذ بعين الاعتبار التكامل الضروري بين الجامعة ومحيطها المهني، بما ينسجم مع التوجيهات الوطنية الرامية إلى تأهيل الرأسمال البشري وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأشار المكتب إلى أنه يسجل استمرار تكريس حالة التنافي بين مهنة التدريس الجامعي ومهنة المحاماة، معتبرا ذلك عائقا بنيويا أمام تطوير التكوين القانوني ببلادنا، لما يترتب عنه من تعميق الهوة بين المعرفة النظرية والممارسة العملية، وهو ما ينعكس سلبا على جودة تكوين الطلبة وعلى قدرتهم على الاندماج في سوق الشغل.
ولفت الانتباه إلى أن هذا التنافي يحرم الأستاذ الباحث في القانون من الانخراط في الواقع المهني، ويحد من مساهمته في تطوير الاجتهاد القانوني والقضائي، في وقت تعرف فيه التشريعات المقارنة انفتاحاً واضحا على مبدأ الجمع بين المهنتين لما يحققه من تكامل وتلاقح إيجابي بين البحث العلمي والممارسة المهنية.