في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين المغرب وإيطاليا، احتضنت مدينة الدار البيضاء لقاءً مهما نظمته الوكالة الإيطالية للتجارة الخارجية بشراكة مع جمعية GIMAV، وجمع فاعلين من البلدين ينشطون في قطاع صناعة الزجاج. ويهدف هذا الموعد إلى توطيد الشراكات بين المقاولات المغربية والإيطالية، وفتح آفاق جديدة للتعاون في قطاع صناعي يعتبر من المجالات الواعدة.
في هذا الصدد، أجرى موقع "تيلكيل عربي" حوارا مع Francesco Capecchi، القنصل العام لإيطاليا بالمغرب، أكد من خلاله أن هذه المبادرات تكتسي أهمية خاصة في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للشراكة في قطاعات استراتيجية واعدة.
كيف يمكن لهذه الشراكة أن تطور صناعة الزجاج وتعزز الاستثمار بين المغرب وإيطاليا؟
إنه لمن دواعي سروري أن أكون هنا اليوم في هذه المناسبة المميزة، حيث نستقبل 14 شركة قادمة من إيطاليا، في إطار بعثة تهدف إلى إرساء شراكات بين المقاولات الإيطالية ونظيراتها المغربية في قطاع نعتبره بالغ الأهمية، وهو قطاع صناعة الزجاج.
نؤمن بأن التكنولوجيا الإيطالية يمكن أن توضع رهن إشارة الصناعة المحلية من أجل تعزيز جودة المنتجات وتحسينها، بما يساهم في تطوير المنتوجات الوطنية، كما نعتبر أن الاستثمار في هذا البلد يكتسي أهمية استراتيجية واقتصادية وسياسية كبرى بالنسبة للمجتمع المقاولاتي الإيطالي، لما يتيحه من فرص واعدة للتعاون والنمو المشترك.
ما الذي يميز هذه البعثة المقاولاتية عن المبادرات السابقة بين المغرب وإيطاليا؟
تتميز هذه البعثة بأهمية القطاع الذي تركز عليه، وهو صناعة الزجاج، إضافة إلى كونها تنطلق من قناعة بأن التكنولوجيا الإيطالية في هذا المجال يمكن أن تشكل قيمة مضافة حقيقية للصناعة المحلية، من خلال دعم وتطوير الإنتاج الوطني وتعزيز جودته، بما يساهم في نقل الخبرة والمعرفة نحو المقاولات المغربية.
إلى أي حد يعتبر نقل التكنولوجيا في قطاع الزجاج أكثر من مجرد تسويق للمنتجات الإيطالية؟
الأمر يتجاوز منطق التسويق، لأنه يرتبط بإضافة قيمة حقيقية للإنتاج المحلي، مما يؤدي إلى خلق فرص الشغل، ودعم تطور الصناعة المحلية، وبالتالي المساهمة في تنمية المناطق التي تتمركز فيها وحدات الإنتاج، ورفع الناتج الداخلي الخام، وتحقيق آثار اجتماعية واقتصادية إيجابية لفائدة المجتمع.
كيف يمكن ضمان أن تفضي لقاءات الأعمال الثنائية (B2B) إلى اتفاقات ملموسة ومستدامة؟
تعد لقاءات الأعمال الثنائية أساسية في سياق مثل المغرب وإيطاليا، إذ تكتسي العلاقات الشخصية أهمية كبيرة في إنجاح التعاون الاقتصادي، إذ تسمح هذه اللقاءات ببناء الثقة المباشرة بين الفاعلين، وتعزيز التواصل، وفتح المجال أمام عقد شراكات حقيقية ومستدامة تقوم على التفاهم والتقارب العملي بين الأطراف.