شكاية ثانية تكشف "حالة عود".. الترامي على أرض سلالية مقترحة كـ"مقبرة" بالقصر الكبير

محمد فرنان

في ظل استمرار غياب أي مآل واضح للشكاية الأولى، التي جرى التقدم بها قبل أشهر، عاد ملف "النزاع" حول أرض سلالية لجماعة "أولاد رافع"، التابعة لقيادة سيدي سلامة بإقليم القصر الكبير، إلى الواجهة من جديد، بعد أن وضع نائب الجماعة السلالية شكاية ثانية أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالقصر الكبير بتاريخ 09 أبريل 2026، دون أن يفضي ذلك إلى أي إجراء إلى حدود الساعة، وذلك على خلفية ما يعتبره تكرارا للوقائع نفسها فوق الأرض موضوع النزاع.

نائب الجماعة السلالية لأولاد رافع، التابعة لقيادة سيدي سلامة بإقليم القصر الكبير، اتهم في الشكاية الثانية، شخصين بـ"انتزاع عقار جماعي، والسب والشتم والتهديد" بالنسبة للمشتكى به الأول، و"انتزاع الحيازة في حالة عود" بالنسبة للمشتكى به الثاني.

وفي تفاصيل الشكاية، وفق معطيات حصل عليها "تيلكيل عربي"، أوضح المشتكي أنه بتاريخ 04 أبريل 2026، وبعد الساعة الواحدة زوالا، جرى إخباره، بصفته نائبا عن الجماعة السلالية، بوجود أشخاص يقومون بأعمال جرف وحفر بجزء من أرض الجماعة السلالية بواسطة حفارة من نوع "تراكس"، ليقوم بدوره بإشعار قائد المنطقة باعتباره سلطة الوصاية.

وأضاف أنه انتقل إلى عين المكان رفقة قائد قيادة سيدي سلامة وأحد عناصر القوات المساعدة، حيث شرع في الاستفسار من سائق الحفارة عن سبب وجوده بأرض الجماعة السلالية وقيامه بالترامي عليها، قبل أن يظهر المشتكى به الأول، الذي، بحسب الشكاية، انهال عليه بوابل من السب والشتم والتهديد إن لم يتركه وشأنه، في الوقت الذي كان فيه المشتكى به الثاني يوجه سائق الحفارة ويساعده في عمليات الحفر والجرف.

وتابعت الشكاية أن قائد المنطقة وعنصر القوات المساعدة حاولا ثني المشتكى بهما عن مواصلة أفعالهما، وطالباهما بمغادرة أرض الجماعة، غير أنهما، وفق رواية المشتكي، تمسكا بموقفهما ورفضا التوقف عن عملية انتزاع الحيازة، مع توجيه تهديدات ب"أوخم العواقب" إلى الحاضرين.

وأشار المشتكي إلى أن الوقائع جرت أمام عدد كبير من سكان الدوار وغيرهم، وبحضور قائد قيادة سيدي سلامة وعنصر القوات المساعدة المرافق له.

وأوضح أن المشتكى به الثاني سبق أن "ترامى" على جزء آخر من الأرض نفسها، وهي الواقعة التي كانت موضوع محضر أنجزته قيادة سيدي سلامة تحت رقم 2025/03، وسجل بالنيابة العامة تحت عدد 2025/892 م.ع، قبل أن يحال على الدرك الملكي بالعوامرة من أجل تعميق البحث بتاريخ 25 أبريل 2025، حيث سجل محضر الدرك تحت رقم 2026/3201/235، ثم أحيل لاحقا على شرطة القصر الكبير بتاريخ 04 مارس 2026.

وقبل وضع الشكاية بتاريخ 09 أبريل 2026، راسل المشتكي، كلا من  وزير الداخلية ووالي جهة طنجة تطوان الحسيمة، وعامل إقليم العرائش ورئيس دائرة اللوكوس.

وتضمنت المراسلات تفاصيل إضافية، من بينها أن "التحريات أظهرت أن الشخص المشتكى به في الشكاية السابقة هو نفسه الذي عاد في التاريخ المذكور إلى مزاولة الفعل الجرمي الذي سبق أن قام به".

وأشار المشتكي، كذلك، إلى أن القطعة الأرضية موضوع النزاع ظلت غير مستغلة من طرف أي جهة منذ مدة طويلة، مضيفا أن بعض أفراد الجماعة السلالية اقترحوا تخصيصها كمقبرة لأموات الدوار.

وطالب المشتكي السلطات والمسؤولين المعنيين بـ"اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه".