كشفت تقارير إسبانية عن اعتماد القوات المسلحة الملكية على تكنولوجيا عسكرية إسبانية لتحديث جزء من أسطولها المدرع، بعدما ظهرت مدرعات مغربية مطورة خلال مناورات "الأسد الإفريقي 2026"، مزودة بأنظمة تسليح وتحكم عن بعد من تصنيع شركة إسبانية متخصصة في الصناعات الدفاعية.
وبحسب المعطيات ذاتها، فقد ظهرت النسخة المحدثة من المدرعات المغربية من طراز "M113" خلال مراحل متقدمة من المناورات العسكرية المشتركة، وهي مجهزة بمحطات تسليح عن بعد من نوع "Guardian 1.5"، التي تطورها شركة "EM&E Group" الإسبانية، ومقرها مدريد.
وتُعد هذه الأنظمة من التجهيزات القتالية المتطورة التي تتيح تشغيل الأسلحة عن بعد، مع توفير قدرات مراقبة واستهداف متقدمة، تشمل رؤية بزاوية 360 درجة، وكاميرات حرارية، وأنظمة تتبع الأهداف، ما يمنح الوحدات البرية قدرة أكبر على الاشتباك مع التهديدات، مع تقليص المخاطر على الأطقم العسكرية.
وتشير التقارير إلى أن صادرات المعدات الدفاعية الإسبانية نحو المغرب تجاوزت 10 ملايين يورو خلال النصف الأول من سنة 2025، مع ترجيح أن يكون الجزء الأكبر منها موجهاً إلى هذه الأنظمة القتالية التي ظهرت لاحقاً على المدرعات المغربية.
ويأتي هذا التطوير في إطار استراتيجية تحديث تعتمدها القوات المسلحة الملكية، تقوم على دمج تقنيات حديثة داخل منصات عسكرية موجودة مسبقاً، بهدف رفع الكفاءة العملياتية وخفض كلفة اقتناء معدات جديدة بالكامل.
ويمتلك المغرب أسطولاً مهماً من المدرعات الأمريكية من طراز "M113" بمختلف نسخها، ما يجعل خيار التحديث التقني بديلاً عملياً لتعزيز الجاهزية القتالية، خاصة في سياق التوسع المستمر في برامج التحديث العسكري التي تشمل الأنظمة البرية والجوية والدفاعية.
وظهرت هذه المدرعات المطورة خلال مناورات "الأسد الإفريقي"، أكبر تمرين عسكري مشترك تقوده الولايات المتحدة في القارة الإفريقية، والذي يشكل منصة لاختبار تكامل الأنظمة العسكرية الحديثة، بما فيها الطائرات بدون طيار، والذكاء الاصطناعي، وشبكات القيادة والاتصال المتقدمة.