النيابة الإسبانية تطالب بأكثر من 210 سنوات سجنا لـ24 متهما بتهريب الحشيش انطلاقا من المغرب

تيل كيل عربي

تستعد محكمة إسبانية بمدينة الجزيرة الخضراء لفتح واحدة من أكبر محاكمات شبكات تهريب المخدرات النشطة في منطقة مضيق جبل طارق، بعدما طالبت النيابة العامة بإنزال عقوبات سجنية تتجاوز 210 سنوات في حق 24 متهما، يشتبه في تورطهم ضمن شبكة متخصصة في تهريب الحشيش من السواحل المغربية نحو جنوب إسبانيا باستعمال زوارق سريعة.

وبحسب معطيات كشفتها وسائل إعلام إسبانية استنادا إلى ملف الاتهام، فإن التحقيقات التي قادها الحرس المدني الإسباني منذ غشت 2021، مكنت من تفكيك شبكة إجرامية كانت تعتمد بنية لوجستية معقدة تشمل نقل المخدرات، وتخزينها، وتأمين الوقود للزوارق السريعة، فضلا عن توفير الحماية للمشاركين في العمليات.

وتطالب النيابة بسجن كل واحد من المتهمين لمدة سنتين بتهمة الانتماء إلى تنظيم إجرامي، إلى جانب ست سنوات وتسعة أشهر إضافية عن جرائم الاتجار في المخدرات، مع غرامات مالية كبيرة، فيما يواجه أربعة من المتابعين تهما إضافية تتعلق بالتهريب، قد تضيف خمس سنوات أخرى إلى العقوبات المطلوبة.

وتعود أبرز الوقائع التي بني عليها الملف إلى عمليتين أمنيتين؛ الأولى جرت في شتنبر 2021 بمنطقة سانلوكار دي باراميدا، حيث ضبطت السلطات عملية تفريغ شحنة من الحشيش قادمة عبر البحر، وأسفرت عن حجز أكثر من 85 كيلوغراما من المخدرات. أما العملية الثانية، فكانت في مارس 2022 قبالة سواحل هويلفا، حين رصدت طائرة تابعة للجمارك زورقا سريعا بطول 12 مترا، مزودا بثلاثة محركات قوية، وعلى متنه حوالي 1.4 طن من الحشيش.

وكشفت التحقيقات عن انتشار أنشطة الشبكة عبر عدة مناطق بجنوب إسبانيا، من بينها قادس، هويلفا، ماربيا، إيستيبونا ومانيلفا، حيث أسفرت عمليات التفتيش عن حجز مبالغ مالية، ومعدات اتصال وتتبع جغرافي، وسترات واقية، ومخدرات، فضلا عن مقتنيات فاخرة قالت السلطات إنها تعكس حجم العائدات المالية للشبكة.

كما اعتمد المحققون على وسائل تقنية لتعقب تحركات أفراد الشبكة، من خلال تحديد مواقع عدد من السيارات التي استخدمت في نقل المخدرات وإنزال الزوارق.

وكان من المرتقب انطلاق المحاكمة مطلع ماي الجاري، غير أن الجلسات أرجئت بسبب وجود أحد المتهمين رهن الاعتقال في إيرلندا في قضية منفصلة، وتعذر ضمان مشاركته عن بعد وفق الشروط القانونية المطلوبة.