تراشق "الأحرار" والبيجيدي".. الأزمي: لا يمكن للمسؤول أن يخدم الصالح العام وهو يفكر في الاستفادة الشخصية من الصفقات

كمال شغوري

تحولت مدينة فاس، نهاية الأسبوع الماضي، إلى حلبة للسجال السياسي وتبادل الاتهامات بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية. فبعدما حمّل رئيس حزب الأحرار، محمد شوكي، يوم السبت، حكومتي "البيجيدي" مسؤولية عدد من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب، استغل إدريس الأزمي الإدريسي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، مهرجانا خطابيا نظمته الكتابة الإقليمية للحزب بفاس، أمس الأحد، للرد على شوكي، متسائلًا: أين قرأ وتعلم الاقتصاد؟.

وقال الأزمي، خلال كلمة ألقاها في اختتام فعاليات الأبواب المفتوحة، إن رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، تحدث بفخر عن ارتفاع قيمة الادخار الوطني من حوالي 430 مليار درهم إلى 900 مليار درهم خلال الولاية الحكومية الحالية، غير أن الغريب، حسب تعبيره، هو "القراءة المغلوطة" التي قدمها شوكي لهذا الرقم، عندما اعتبره مؤشرًا على ارتفاع ثقة المغاربة في الحكومة.

وأوضح الأزمي أن ارتفاع الادخار هو دليل على غياب الثقة في حكومة عزيز أخنوش، مبرزا أن ذلك يعني أن المستثمرين وأصحاب المقاولات لم يعودوا يشعرون بالأمان، ما دفعهم إلى توقيف استثماراتهم، كما أن المواطنين، خوفا من المستقبل، قلصوا من نفقاتهم واستهلاكهم.

وواصل الأزمي هجومه على حكومة أخنوش، متهمًا وزراءها بالسعي إلى تحقيق استفادة شخصية من الصفقات العمومية، قائلًا إنه "لا يمكن للمسؤول أن يخدم الصالح العام وهو يفكر في الاستفادة الشخصية من صفقات المشاريع"، مضيفًا أن المسؤول، حسب تعبيره، "يجب أن يكون صافي الذهن، وبطنه مغسولًا بـ(جافيل) من المال العام".