في انتخابات وصفت بأنها "محسومة سلفا"، اعتلى فيرون موسنغو أومبا، أمس الأربعاء، رئاسة الاتحاد الكونغولي لكرة القدم، بعدما خاض السباق الانتخابي منفردا، في مشهد أثار الكثير من الجدل داخل الأوساط الرياضية بـجمهورية الكونغو الديمقراطية.
الأمين العام السابق للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم حسم الرئاسة بحصوله على 60 صوتا من أصل 65، مقابل ثلاث أوراق رافضة وصوتين ملغيين، ليظفر بولاية تمتد لأربع سنوات على رأس الكرة الكونغولية، في اقتراع غابت عنه المنافسة الفعلية بعد استبعاد عدد من المرشحين وانسحاب آخرين في مراحل سابقة.
وفتحت طريقة وصول موسينغو أومبا إلى الرئاسة الباب أمام موجة واسعة من الانتقادات، خاصة بعد نشر اللائحة النهائية للمرشحين، التي خلت من أي منافس حقيقي، ما اعتبر تعبيدا للطريق أمام الرجل القوي السابق داخل "الكاف" من أجل العودة إلى الواجهة الكروية الإفريقية عبر بوابة الاتحاد الكونغولي.
وفي خضم هذا الجدل، ارتفعت أصوات معارضة داخل المشهد الرياضي الكونغولي، من بينها الدولي السابق جان كلود موكانيا، الذي حذر من تداعيات هذه الانتخابات على وحدة كرة القدم المحلية، معتبرا أن المسار الانتخابي الحالي قد يعمق الانقسامات داخل المنظومة الكروية.
وسبق لموكانيا أن طالب كلا من الاتحاد الدولي لكرة القدم والكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم بفتح تحقيق حول ما وصفه بوجود اختلالات وخروقات رافقت العملية الانتخابية.
من جانبه، لجأ المرشح المستبعد باتريس مانغندا إلى لجنة الأخلاقيات التابعة لـ"فيفا"، متحدثا عن خروقات خطيرة شابت مسار الانتخابات، في خطوة زادت من حدة الجدل الذي يرافق هذه المحطة.
ورغم الانتقادات، يسعى موسينغو أومبا إلى تقديم نفسه كرجل المرحلة الجديدة في الكرة الكونغولية، مستندا إلى تجربته الطويلة داخل المؤسسات الكروية القارية والدولية، ومراهنا على إعادة هيكلة الاتحاد واستعادة الثقة داخل المؤسسة.
وخلال حملته الانتخابية، رفع الرئيس الجديد شعار "إعادة البناء من أجل التنظيم، والتنظيم من أجل الانتصار"، واضعا ضمن أولوياته تنظيم مسابقات أكثر شفافية، واحترافية الأندية، وتطوير كرة القدم النسوية، إلى جانب إعادة الاستقرار إلى منظومة الكرة الكونغولية.
وضمت تشكيلة المكتب التنفيذي الجديد كلا من واوا دايوني نائبا أول للرئيس، وأمادو ديابي نائبا ثانيا، وموسانغو إيبيسا لولو نائبا ثالثا، وسينغا بويينغي نائبا رابعا، إلى جانب عدد من الأعضاء الذين سيقودون المرحلة المقبلة داخل الاتحاد الكونغولي لكرة القدم.
يشار إلى أن انتخاب موسينغو أومبا لا يرتبط فقط بتدبير شؤون الكرة الكونغولية، بل يفتح أيضا باب التكهنات حول طموحات مستقبلية للرجل داخل دواليب الكرة الإفريقية، خاصة في ظل الحديث المتزايد عن ترتيبات مبكرة لخلافة الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي على رأس "الكاف" سنة 2029.