اتسعت أزمة الجدل المثار حول صفقات اقتناء مواد غذائية واستقبال بجماعة الفنيدق، بعدما خرج قيادي محلي في حزب الأصالة والمعاصرة، الحزب نفسه الذي ينتمي إليه رئيس الجماعة، ليتبرأ عمليا من الرواية الرسمية للمجلس، متهما الرئاسة بتضليل الرأي العام بشأن ما بات يعرف بملف "الكاجو والفستق"، في تطور يكشف عن هزة سياسية داخل الحزب بالمدينة قبل أشهر قليلة من الاستحقاقات الانتخابية.
وقال محمد الياسيني، الأمين المحلي لحزب الأصالة والمعاصرة وعضو مجلس جماعة الفنيدق، إن التبريرات التي قدمها المجلس بشأن سندات الطلب المثيرة للجدل "تفتقد للمنطق والمصداقية"، مؤكدا أن المشتريات المدرجة لم تكن مجرد تقديرات لمعرفة أسعار السوق، كما ورد في بلاغ الجماعة، بل تم اقتناؤها فعليا وصرف الاعتمادات المالية الخاصة بها.
وكشف الياسيني أن قيمة ست سندات طلب مرتبطة بمصاريف الاستقبال والإطعام بلغت ما مجموعه نحو 853 ألفا و330 درهما، أي أزيد من 85 مليون سنتيم، معلنا عزمه نشر تفاصيل الشركات المستفيدة وقيمة كل سند طلب مدعومة بالوثائق.
وتتعلق هذه السندات، بحسب المعطيات التي قدمها، بصفقات أبرمت بين 2024 و2026، شملت مبالغ تراوحت بين 54 ألف درهم و249 ألف درهم، لفائدة ثلاث شركات.
وذهب المسؤول الحزبي أبعد من ذلك، حين تحدث عن مصاريف إجمالية قال إنها تتجاوز 1.2 مليون درهم، إذا أضيفت إليها نفقات كراء الخيام والكراسي، متسائلا عن طبيعة الأنشطة الثقافية أو الرياضية أو الاجتماعية التي بررت هذه المصاريف.
كما طالب المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية بفتح تحقيق شامل في كيفية صرف هذه الاعتمادات، مع نشر الكشوفات التفصيلية لسندات الطلب المرتبطة بالاستقبال والإطعام خلال الولاية الحالية.