تبرئة هشام المهاجري تُنهي ترقب "البام".. وتفتح أمامه رسميا طريق الترشح في شيشاوة

منير أبو المعالي

قضت غرفة الجنايات الاستئنافية المختصة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الجمعة، ببراءة البرلماني هشام المهاجري في ملف مرتبط باختلاس وتبديد أموال عمومية بمدينة الجديدة، في قرار يطوي واحدة من القضايا القضائية التي ظلت تلقي بظلالها على مستقبله السياسي، ويفتح أمامه الطريق بشكل كامل للترشح باسم حزب الأصالة والمعاصرة في دائرة شيشاوة خلال الاستحقاقات المقبلة.

ويأتي هذا الحكم بعد ترقب سياسي وحزبي واسع، خاصة داخل قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، التي كانت تنتظر الحسم القضائي في هذا الملف لما له من انعكاسات مباشرة على الوضع السياسي للمهاجري داخل الحزب وخياراته الانتخابية المقبلة.

وكانت غرفة الجنايات الاستئنافية قد أدرجت، الخميس، الملف للمداولة وحددت يوم الجمعة موعدا للنطق بالحكم، بعد مسار قضائي طويل امتد لأكثر من 70 جلسة، في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بتدبير الشأن المحلي بمدينة الجديدة، والتي استأثرت باهتمام واسع على المستويين المحلي والوطني.

وشمل الملف متابعة 32 متهما، من بينهم منتخبون جماعيون وبرلمانيون وموظفون ومقاولون، على خلفية اتهامات تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية، والتزوير في وثائق إدارية، واستغلال النفوذ، ومنح امتيازات خارج الضوابط القانونية.

وكان هشام المهاجري، البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، من أبرز الأسماء الواردة في الملف بصفته مقاولا، إلى جانب البرلماني يوسف بيازيد وعدد من المنتخبين والمسؤولين المحليين.

ويمثل الحكم الصادر، سياسيا، تطورا مهما بالنسبة للمهاجري، الذي كان يعتبر من الأسماء البارزة داخل "البام"، إذ يرفع عنه آخر عائق قضائي محتمل كان يمكن أن يؤثر على أهليته السياسية ومساره الانتخابي، خصوصا في دائرة شيشاوة التي يرتبط بها حضوره السياسي والتنظيمي.