فاس.. سراح مؤقت لمتابعة في ملف الفواتير الوهمية مقابل كفالة مالية

كمال شغوري

قررت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، في ساعة متأخرة من ليلة أمس الجمعة ، تمتيع إحدى المتابعات ضمن شبكة الفواتير الوهمية والشركات الصورية، التي يتزعمها القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس المجلس الإقليمي لتازة، عبد الإله باعزيز، بالسراح المؤقت مقابل كفالة مالية.

وقضت الغرفة السالفة الذكر، في حكم تمهيدي، تمتيع المتهمة (ل. ح) بالسراح المؤقت مقابل كفالة مالية قدرها 30.000 درهم ما لم تكن معتقلة لسبب آخر وبرفض باقي ملتمسات السراح المؤقت.

وكانت غرفة الجنح التلبسية قررت زوال أمس الجمعة تأخير محاكمة باعزيز ومن معه إلى يوم 12 يونيو المقبل، وذلك من أجل منح مهلة لمديرية الضرائب حتى من تقديم طلباتها المدنية في مواجهة المتهمين.

وشهدت الجلسة، التي انعقدت بالقاعة رقم 08 بالمحكمة الابتدائية بفاس، حضور العشرات من المحامين من هيئات تازة وفاس والدار البيضاء، حيث تقدموا بملتمسات السراح المؤقت إلى هيئة المحكمة، قصد متابعة موكليهم في حالة سراح، كما تقدم محامو متهمين بطلبات قصد تمكين موكليهم من إجراء وكالات قانونية لزوجاتهم.

واستند المحامون في ملتمساتهم إلى الوضعية الاجتماعية للمعتقلين، والحالة الصحية لبعضهم، فضلاً عن وضعهم الاعتباري، وتوفرهم على عناوين ثابتة وقارة، مع التزام عدد من المحامين بإحضار موكليهم خلال الجلسات المقبلة، في حال قررت المحكمة متابعتهم في حالة سراح.

وكان وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس قد قرر، مساء الخميس الماضي، متابعة أفراد شبكة يُشتبه في تخصصها في إصدار فواتير وهمية وإنشاء شركات صورية، يتزعمها عبد الإله باعزيز، إلى جانب عشرة أشخاص آخرين، من بينهم شقيقاه.

ووفق مصادر مطلعة، فإن ممثل النيابة العامة، وبعد تقديم المشتبه فيهم أمامه من طرف عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، والاستماع إليهم، قرر متابعتهم في حالة اعتقال، مع إيداعهم السجن المحلي بوركايز بضواحي إقليم مولاي يعقوب.

وأضافت مصادر "تيلكيل عربي" أن ممثل النيابة العامة اعتبر القضية جاهزة، ليُحيل جميع المتهمين على غرفة الجنح التلبسية، التي شرعت في محاكمتهم اليوم الجمعة.

ويُتابَع رئيس المجلس الإقليمي لتازة ومن معه بعدة تهم، من بينها النصب، والتزوير في محرر عرفي، وصنع شهادات تتضمن وقائع غير صحيحة، والمشاركة في الغش الضريبي عبر إصدار فواتير وهمية، إضافة إلى المشاركة في تزوير محررات تجارية، وإصدار واستعمال شهادات مزورة.