في سياق تناسل التدوينات التي تشتكي من تحول لحم الأضاحي إلى اللون الأخضر بعد الذبح، وانتشار ما يعرف بـ"الولسيس" في الأضاحي، عاد عبد اللطيف سودو، رئيس جمعية مهندسي العدالة والتنمية، ليروي قصة وقعت له سابقا، موردا أن "بعض المواطنين اشتكوا من ظهور الولسيس في كبد ولحم الأضاحي هذه السنة، فتذكرت أنه في عيد 2017، ولما كنت نائب رئيس الجماعة، اتصلت بي مواطنة سلاوية وأرملة وأم لأيتام، تستنجد بخصوص فساد لحم الأضحية التي اقتنتها من أحد المتاجر الكبرى بسلا".
وأضاف في تدوينة له أن "المرأة ضاعت بين مصالح البيطرة التابعة لسي أخنوش دون جدوى، وأصبح أبناؤها اليتامى دون فرحة أكل لحم العيد، وتتبعت الموضوع، وعلمت أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) يحمل المسؤولية للمواطنين بسبب طريقة الذبح والسلخ".
وتابع: "لم أقتنع، فأكملت البحث، فاكتشفت أن هناك فرضية تدعي أن أغلبية حالات ازرقاق واخضرار لحم العيد راجعة إلى كون الكسابة يحقنون الأكباش بمادة Méga Max، التي تستعمل لدى لاعبي رياضة كمال الأجسام، ممزوجة بحبوب منع الحمل من نوع Minidril، مع إضافة مخلفات الدجاج والملح، ما يجعل الكبش يأكل ويشرب بشراهة ويتحرك كثيرا، وهو ما يوهم الزبون بأن الكبش في أحسن حال، لكن فور ذبحه تتحلل تلك المواد تدريجيا وتظهر في شكل بقع خضراء وزرقاء، ثم تصبح سوداء مع انتشار رائحة كريهة".
وأورد أنه "كتب تدوينة ذكر فيها ما سبق، وأنه كان يتوجب على أخنوش أن يعلم أن المصالح الفلاحية التابعة له مطالبة بالتدخل في الوقت المناسب، عبر تسخير عدد كبير من البياطرة وذوي الاختصاص لتكثيف المراقبة قبل دخول الأضاحي إلى الأسواق، وألا يترك المواطنين دون حماية".
وأفاد أنه "في السابعة صباحا من يوم نشر التدوينة نزلت علي الصاعقة من فوق، نعم من فوق، إذ علمت أن أخنوش غاضب جدا مني ومن ما كتبته، وكان هناك ضغط علي لسحب التدوينة، وتهديد من مدير ONSSA، وأن علي أن أتحمل مسؤوليتي، طبعا تحملت مسؤوليتي ولم أمسح التدوينة، وهي ما تزال منشورة على صفحتي إلى حدود اللحظة".
وأبرز أنه "اليوم أؤكد الأمر نفسه، فلا يمكن العبث بمصلحة المواطنين وسلامتهم، هناك استعمال لفضلات الدجاج، وهو أمر محرم، ويبقى أخنوش المسؤول منذ كان في حكومة عباس الفاسي إلى الآن".
حاول "تيلكيل عربي" التواصل مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية قبل تدوينة عبد اللطيف سودو، لكن لم نتلق أي تفاعل على رسالتنا.