ممرضو الشطر الثاني لمرسوم المعادلة.. 10 سنوات من الانتظار ومستحقات لم تصرف

محمد فرنان

بعد سنوات من الانتظار والوعود المتكررة، لا يزال ملف الممرضين والممرضات المعنيين بما يعرف بـ"الشطر الثاني لمرسوم المعادلة لسنة 2017" يراوح مكانه، رغم مرور ما يقارب عقدا من الزمن على انطلاق هذا المسار الإداري الذي كان يفترض أن ينهي وضعية مهنية ظلت محل مطالب متواصلة.

ويعود أصل الملف إلى صدور المرسوم رقم 2.17.535 المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بهيئة الممرضين وتقنيي الصحة، والذي أتاح لفئات من الممرضين الاستفادة من إعادة الترتيب والترقية إلى السلم العاشر، غير أن تنزيل هذه العملية تم على مراحل، ما ترتب عنه بقاء عدد من المستفيدين خارج دائرة التسوية الكاملة، سواء من الناحية الإدارية أو المالية.

وبحسب معطيات توصلت بها "تيلكيل عربي"، فإن عددا من الممرضين المعنيين لم يتوصلوا إلى اليوم بالفوارق المالية المرتبطة بترقيتهم إلى السلم العاشر، والتي تعادل سنة كاملة من المستحقات، رغم استيفائهم مختلف الشروط القانونية والإدارية المطلوبة، ويؤكد المتضررون أن ملفهم ظل معلقا بين مختلف المصالح الإدارية دون حسم نهائي.

وخلال السنوات الماضية، طرق المعنيون أبواب مديرية الموارد البشرية بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية في أكثر من مناسبة للاستفسار عن مآل ملفهم، غير أن الأجوبة، وفق تعبيرهم، ظلت تتكرر بالصيغة نفسها، والمتمثلة في غياب الاعتمادات المالية اللازمة لإنجاز التسوية، مع وعود متجددة بتسوية الوضعية خلال السنوات اللاحقة.

وفي هذا السياق، قالت عفاف العم، عضوة بالاتحاد المغربي للشغل، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، إن الممرضين المتضررين استنفدوا مختلف قنوات الحوار والتواصل الإداري، قبل أن يلجؤوا إلى أشكال احتجاجية سلمية للمطالبة بحقوق يعتبرونها مشروعة ومكتسبة.

ويرى المحتجون أن استمرار هذا الملف دون معالجة نهائية يتناقض مع الخطاب الرسمي الداعي إلى تثمين الرأسمال البشري في القطاع الصحي وتحفيز مهنيي الصحة، خاصة في ظل الأوراش الكبرى التي تشهدها المنظومة الصحية الوطنية، وفي مقدمتها تنزيل إصلاح المنظومة الصحية وإحداث المجموعات الصحية الترابية.

ويطالب الممرضون المعنيون وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالإسراع في تسوية وضعيتهم الإدارية والمالية، وصرف جميع المستحقات المتأخرة، بما يكرس مبادئ المساواة والإنصاف بين مختلف الفئات المهنية داخل القطاع، وينهي معاناة امتدت لسنوات طويلة.

ويطرح استمرار هذا الملف تساؤلات حول مدى قدرة الإصلاحات الجارية على معالجة الملفات المهنية العالقة، وضمان تحفيز الموارد البشرية الصحية، في وقت ما تزال فيه مطالب عمرها قرابة عشر سنوات تنتظر التسوية والحسم النهائي.