ندرة الأضاحي وبرود التسجيل الانتخابي يثيران قلق حزب التقدم والاشتراكية

خديجة قدوري

ندد حزب التقدم والاشتراكية باستمرار واستفحال الغلاء الفاحش لأسعار المحروقات ومعظم المواد الاستهلاكية والخدماتية، وما يترتب عنه من انعكاسات سلبية على القدرة الشرائية للأسر المغربية، في ظل غياب تحرك قوي وملموس من الحكومة الحالية.

وأفاد البيان الذي توصل به، ما سجل خلال أيام عيد الأضحى من ندرة في عرض الأضاحي بالأسواق وارتفاع مهول في أسعارها، في غياب المراقبة والحكامة، وهو ما جعل عددا من الأسر المغربية، المعروفة بتعلقها العميق بشعيرة ذبح الأضحية، تجد نفسها عاجزة عن اقتنائها أو مضطرة لشرائها بأثمنة مرتفعة، الأمر الذي أفضى إلى حالة من الغضب والاستياء في أوساط واسعة من المجتمع.

دعا المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، في ظل الحرائق الكبيرة التي شهدتها مؤخرا عدد من الجماعات والدواوير بإقليمي سطات وبرشيد، والتي خلفت وفاة شخصين وإصابات وخسائر مادية فادحة طالت المحاصيل الفلاحية وقطعان المواشي وممتلكات فلاحين صغار ومتوسطين وأسر قروية، إلى تقوية وتسريع آليات التدخل الطارئ في مثل هذه الحالات والكوارث، استنادا إلى التجارب والمكاسب التي راكمتها بلادنا في مجال تدبير المخاطر.

كما نادى بإجراء بحثٍ معمّق لتحديد العوامل المؤدية إلى هذه الحرائق والمسؤوليات المرتبطة بها، بهدف تفادي تكرارها أو التخفيف من تداعياتها، مع المطالبة بجرد شامل للأضرار وصرف تعويضات مناسبة للمتضررين في إطار مبدأ التضامن الوطني.

في سياق متصل، أعرب حزب التقدم والاشتراكية عن انشغاله العميق إزاء برود التفاعل مع موضوع التسجيل في اللوائح الانتخابية، رغم المجهودات المبذولة، وهو ما يطرح مجدداً مسألة الجو السياسي العام الذي يواكب هذه العملية الأساسية والعملية الانتخابية برمتها، الأمر الذي يستدعي، خلال ما تبقى من فترة التسجيل والأشهر الفاصلة عن موعد الاقتراع، اتخاذ خطوات ومبادرات كفيلة بضخ نفس ديمقراطي جديد وتهيئة مناخ ملائم لإنجاح العملية الانتخابية.

وجدد نداءه الحار من أجل استثمار الأيام المقبلة في الرفع من الحملات التحسيسية ذات الصلة، وفي مزيدٍ من الانخراط المكثف، الواعي والمسؤول، للجميع، بما في ذلك مختلف هياكل الحزب، في المجهود الوطني، من أجل التعبئة المواطناتية للتسجيل في اللوائح الانتخابية، كمدخلٍ أساسي للمشاركة الانتخابية الفعلية والمباشرة.

فيما يتعلق بالأوضاع على الصعيد الدولي، جدد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية إدانته الشديدة لما وصفه بإمعان الكيان الصهيوني في ارتكاب جرائم حرب في حق الشعب الفلسطيني، سواء في غزة أو الضفة الغربية والقدس، من خلال القصف والتقتيل، والاستيطان والتوسع، والحصار والتجويع، وسياسات الفصل العنصري (الأبارتايد)، فضلا عن محاولات اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم عبر التهجير القسري.

 وأدان إمعان الكيان الصهيوني في اعتداءاته السافرة والخطير ة على سيادة لبنان وعلى سلامة الشعب اللبناني الشقيق، وذلك على الرغم من اتفاق الهدنة الذي لا تقيم له إسرائيل أي اعتبار، على غرار ما تنهجه إزاء كافة الاتفاقات والعهود التي تبرمها.