شوكي: الأحرار لا يحتاج دروسا من أحد.. والمعارضة عاجزة عن إقناع المغاربة

منير أبو المعالي

دافع محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بقوة عن حصيلة الحكومة التي يقودها الحزب، وشن هجوما حادا على المعارضة، متهما إياها بالاعتماد على "التشويش والتزوير" و"الأخبار الزائفة" بدل تقديم بديل سياسي قادر على إقناع المغاربة.

وقال شوكي، السبت في لقاء لمهندسي حزبه في سياق لقاءات "مسار المستقبل"، إن المعارضة الحالية "سائلة" وتعيش على ما وصفه بـ"الرقص على جثث الأخبار الزائفة والبروباغندا السوداء"، معتبرا أنها قادرة على إثارة الرأي العام والتلاعب بالعواطف وإظهار كل شيء في صورة الفساد، لكنها عاجزة عن تقديم مشروع سياسي بديل.

وأضاف أن المغاربة قادرون على التمييز بين الخطاب السياسي الجاد وبين محاولات التشويش، متوقعا أن تنكشف هذه الممارسات مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وفي المقابل، شدد رئيس الأحرار على أن الحكومة الحالية تحملت مسؤوليتها في ظرفية استثنائية اتسمت بالأزمات الدولية والحروب والكوارث الطبيعية، معتبرا أنها واجهت تحديات غير مسبوقة واستمرت في تنفيذ برامجها الاجتماعية والاقتصادية.

وأكد أن هذه الحكومة "لا يمكن وصفها إلا بالحكومة الاجتماعية"، بالنظر إلى الإجراءات التي اتخذتها، وفق تعبيره، من أجل دعم القدرة الشرائية للمواطنين وتعزيز الحماية الاجتماعية ومواصلة الإصلاحات الكبرى.

واعتبر شوكي أن الحصيلة الحكومية تمثل "وثيقة تاريخية" في مرحلة مفصلية من تاريخ المغرب، مضيفا أن من واجبه، بصفته رئيسا للحزب، الحفاظ على هذا المشروع السياسي ومواصلة تطويره.

كما دافع عن التجمع الوطني للأحرار في مواجهة الانتقادات التي تستهدفه، معتبرا أن "شراسة المعركة" ضده تعكس بالأساس قوة تماسكه الداخلي واستمرارية المشروع الذي انطلق مع عزيز أخنوش سنة 2017.

وقال إن الحزب ما يزال يحتفظ بـ"الطراوة والروح نفسيهما" اللتين طبعتا بدايات مسار الثقة الذي أطلقه أخنوش، مؤكدا أن الأحرار نجح في بناء مشروع سياسي قادر على إنتاج بديل تنموي حقيقي.

وفي هذا السياق، رفض شوكي ما وصفه بمحاولات إعطاء الدروس للحزب، معتبرا أن التجمع الوطني للأحرار "لا يحتاج إلى دروس"، بل يقدم بنفسه دروسا في الديمقراطية الداخلية وتدبير المسؤولية العمومية القائمة على إنتاج التنمية لا إنتاج الخلافات.

وأشار إلى أن الحزب بنى برنامجه السياسي اعتمادا على ما وصفه بأكبر استشارة عمومية عرفها المغرب، مؤكدا أن هذا النهج هو الذي مكنه من تطوير مشروعه التنظيمي وتوسيع هياكله، من بينها إطلاق منظمة المهندسين التجمعيين.