وزعت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبت في الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، 36 سنة سجنا نافذا على 19 متهما كانوا ينشطون ضمن شبكة إجرامية كان يقودها مدير المحجز البلدي بمدينة وجدة، واختصت في الاستيلاء على سيارات ودراجات نارية محجوزة، من خلال تزوير لوحات ترقيمها أو تفكيكها وبيعها على شكل قطع غيار بأسواق المتلاشيات.
وفي تفاصيل الأحكام الصادرة في الملف، أدانت الهيئة، برئاسة المستشار محمد لحيا، المتهم الرئيسي (محسن. أ) بخمس سنوات سجناً نافذاً وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم. كما قضت في حق كل من (زكرياء. ل) و(محمد. أ) بأربع سنوات حبساً نافذاً، مع تغريم الأول مبلغ 40 ألف درهم والثاني 50 ألف درهم.
كما أدانت المحكمة (عبد العلي. ص) بثلاث سنوات حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، فيما قضت في حق (مصطفى. ك) بسنتين ونصف حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 30 ألف درهم. وحكمت أيضاً على كل من (أمين. أ) و(سفيان. أ) بسنتين حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم لكل واحد منهما.
وقضت الهيئة كذلك بالحبس النافذ لمدة سنة ونصف، مرفوقاً بغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، في حق ستة متهمين، فيما أدانت ثلاثة متهمين آخرين بسنة واحدة حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم لكل واحد منهم. كما أصدرت أحكاماً بالحبس النافذ لمدة ستة أشهر وغرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم في حق متهمين، في حين أدانت متهماً آخر بأربعة أشهر حبساً نافذاً.
وكانت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، قد تمكنت من تفكيك هذه الشبكة الإجرامية المتخصصة في اختلاس وتبديد المال العام وسرقة المركبات والدراجات النارية والمعدات الإلكترونية من داخل المحجز البلدي بمدينة وجدة، حيث تم توقيف أزيد من 20 شخصاً، من بينهم أربعة موظفين عموميين.
وتشير المعطيات الأولية للبحث إلى أن الموقوفين كانوا ينشطون ضمن شبكة منظمة تستغل المحجز البلدي في تهريب السيارات والدراجات النارية المحجوزة، بعد تزوير لوحات ترقيمها أو تفكيكها وبيعها على شكل قطع غيار بأسواق المتلاشيات.
وشملت الاعتقالات المسؤول عن المحجز البلدي وثلاثة موظفين آخرين يشتغلون بالمرفق ذاته، فيما أسفرت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن حجز عشر سيارات و17 دراجة نارية، إضافة إلى 38 هيكلاً حديدياً لسيارات مفككة، فضلاً عن كميات كبيرة من قطع الغيار.