أفاد مصدر مطلع على شأن المهندسين لـ"تيلكيل عربي" بأن النسخة الثالثة من المناظرة الوطنية للهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين، التابعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، التي عقدت بطنجة تحت شعار "المهندس في خدمة المغرب الصاعد"، نهاية الأسبوع المنصرم، تلاحقها اتهامات باستغلال مواقع ومسؤوليات وزارية في عملية التعبئة والحشد للمشاركة في أشغالها.
وأوضح المصدر أن اللقاء، الذي احتضنه أحد الفنادق الكبرى بعاصمة البوغاز، عرف حضورا مكثفا، مشيرا إلى أن جزءا من المشاركين تم استقدامهم من قطاعات تشرف عليها حقائب وزارية يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار، وفي مقدمتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، التي يشغل وزيرها أحمد البواري منصب رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين منذ تأسيسها يوم 14 ماي 2017.
وأبرز المصدر أن عدد الحاضرين يتجاوز الرقم الرسمي المعلن من قبل الحزب، والمحدد في نحو 1300 مشارك، تجنبا لإثارة الانتباه إلى حجم التعبئة "غير مشروعة"، معتبرا أن التحضير للمناظرة اعتمد بشكل أساسي على شبكات مهنية وإدارية مرتبطة بعدد من القطاعات الحكومية.
وأشار المصدر إلى تسجيل حضور لافت لمهندسين لا تربطهم أي علاقة تنظيمية أو حزبية مباشرة بحزب التجمع الوطني للأحرار، لافتا إلى أن بعضهم عبر عن شعوره بوجود "ضغط معنوي" دفعه إلى المشاركة في هذا الموعد.
وأضاف المصدر أن بعض التدخلات التي شهدها اللقاء تضمنت دعوات للمشاركين إلى تكثيف التواصل مع الفلاحين والانخراط في العمل الميداني و"مناصرة الحزب"، معتبرا أن هذه الرسائل تحمل أبعادا مرتبطة بالتحضير المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ولم يتسن لـ"تيلكيل عربي" الحصول على تعليق أحمد البواري، بصفته رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين، بسبب عدم إتاحته وسائل الاتصال الخاصة به للصحافيين.