في خضم النقاش الحقوقي المثار حول الحالة الصحية للناشطة ابتسام لشكر، المعتقلة على خلفية ارتدائها قميصا اعتبر مسيئا للدين، برز اسم مصطفى الرميد، وزير الدولة السابق، كأحد الأسماء التي وجهت إليها هيئة الدفاع ونشطاء حقوقيون انتقادات، معتبرين أنه ساهم في "الهندسة القانونية" التي تعيش تبعاتها الناشطة اليوم.
وأوضح حكيم سيكوك، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، خلال ندوة صحفية عقدت اليوم الخميس بمقر الجمعية، أن "اعتقال لشكر لم يكن مجرد إجراء روتيني، بل جاء بإيعاز من وزير إسلامي سابق"، معتبرا أن "هذا التدخل منح الملف طابعا تعسفيا منذ البداية، وهو ما سجلناه في بلاغ لنا منذ الانطلاق".
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان للرميد دور "سلبي" في ملف ابتسام لشكر، أوضحت المحامية غزلان ماموني، عضوة هيئة الدفاع، أن "هذا السؤال يجب أن يوجه إلى القضاة الذين يبتون في الملف"، مضيفة أن "إدراج مفهوم "المس بالذات الإلهية" ضمن القانون الجنائي شكل تحولا مفصليا سنة 2016، وكان وراءه مصطفى الرميد".
وتابعت: "أستطيع أن أقول إنه لعب دورا أساسيا في هذا الأمر، وهذا خلل كبير، لأن مصطفى الرميد هو الذي حرص على إدراج الفصل 267-5 في القانون الجنائي سنة 2016".
وأوردت أن "الرميد لم يكتف بتعديل القانون الجنائي، والدعوة لمتابعة موكلتي، بل وضع نفسه مدافعا عن الله في الأرض، والحمد لله على الإسلام، ويزداد المنتمون إليه يوما بعد يوم، ولمن يخافون على الإسلام، أوجه السؤال التالي، فهل تراجع أحد عن الإسلام بسبب ما لبسته ابتسام لشكر؟".
وأشارت إلى أن "تيشورت الذي لبسته ابتسام لشكر، كان في لندن، ضمن فعالية تضامنية مع إيرانيات".
واعتبرت المحامية أن "هذا القانون غير دستوري"، مبرزة أن "هذا المقتضى لا ينبغي أن يكون موجودا في القانون الجنائي، لكن الرميد حرص على إدراجه، واليوم يستند إليه في متابعة ابتسام لشكر".
وكان مصطفى الرميد قد كتب، في تدوينة بتاريخ 10 غشت 2025، أن "في المغرب قانونا واجب التطبيق"، وهو اليوم نفسه الذي جرى فيه اعتقال ابتسام لشكر من منزلها بالرباط ومتابعتها في حالة اعتقال.