فرنسا تسحب جنسيتها من مدان بتجنيد مقاتلين للقتال في سوريا من أصول مغربية

تيل كيل عربي

قررت السلطات الفرنسية تجريد مراد فارس، المدان بتجنيد وإرسال مقاتلين إلى سوريا خلال السنوات الأولى من الحرب هناك، من الجنسية الفرنسية، وفق مرسوم نُشر، الخميس، في الجريدة الرسمية الفرنسية.

ويعد فارس من أبرز الأسماء التي ارتبطت بملفات استقطاب المقاتلين الفرنسيين نحو بؤر التوتر في سوريا، حيث سبق أن أدانته محكمة في باريس سنة 2020 بالسجن 22 عاما، مع فترة أمان تعادل ثلثي العقوبة.

وبحسب ما نقلته فرانس برس، فإن مراد فارس، المولود سنة 1984 بشرق فرنسا لأسرة من أصول مغربية، غادر إلى سوريا في يوليوز 2013 رفقة ثلاثة أشخاص آخرين، بعد تلقيه عدة تحويلات مالية، قبل أن يتم توقيفه لاحقا في تركيا وتسليمه إلى السلطات الفرنسية في شتنبر 2014.

وأشارت النيابة العامة الفرنسية إلى أن فارس شارك في البداية في أنشطة مسلحة ضمن تنظيم "الدولة الإسلامية"، قبل أن ينشق عنه ويلتحق بمجموعة كان يقودها الفرنسي عمر ديابي، المرتبطة آنذاك بـ"جبهة النصرة"، الفرع السوري السابق لتنظيم القاعدة.

كما اتهمته السلطات القضائية بقيادة مجموعة من المقاتلين الشباب الناطقين بالفرنسية خلال مطلع سنة 2014، في فترة غياب عمر ديابي الذي كان متواجدا آنذاك في السنغال.

ووفق ملفه القضائي، فقد غادر فارس هذه المجموعة بعد عودة ديابي إلى سوريا بسبب خلافات داخلية، قبل أن يغادر الأراضي السورية بعد ذلك بأربعة أشهر.

ويأتي قرار سحب الجنسية في إطار الإجراءات التي يتيحها القانون الفرنسي في بعض القضايا المرتبطة بالإرهاب والأمن القومي، حيث يمكن للسلطات العمومية تجريد أشخاص من جنسيتهم الفرنسية وفق شروط قانونية محددة.

ويُعد هذا القرار أحدث إجراء تتخذه باريس في مواجهة مواطنيها المدانين في قضايا مرتبطة بالتنظيمات المتطرفة والقتال في مناطق النزاع.