خرجت النائبة البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة، نادية بوزندفة، لتوضيح خلفيات الانتقادات التي وجهتها إلى تجربة "مدارس الريادة" خلال جلسة مساءلة رئيس الحكومة، مؤكدة أن الانتماء إلى الأغلبية الحكومية لا يلغي حق البرلماني في ممارسة دوره الرقابي والتعبير عن الإشكالات التي يعيشها المواطنون.
وقالت بوزندفة، في توضيح نشرته السبت، عقب الجدل الذي أثارته مداخلتها تحت قبة البرلمان، إن ميثاق الأغلبية "لا يعني تقديم شيك على بياض للحكومة"، كما لا يصادر حق النواب في نقل انتظارات المواطنين وانشغالاتهم، معتبرة أن الالتزام داخل الأغلبية يقتصر على التنسيق السياسي والتصويت المشترك، دون أن يلغي الوظيفة الرقابية للبرلمان.
وأكدت البرلمانية أن موقف حزب الأصالة والمعاصرة من تجربة "المدرسة الرائدة" لم يكن وليد لحظة سياسية أو حسابات انتخابية، بل جاء نتيجة نقاشات موسعة مع أطر القطاع التربوي وجمعيات الآباء والأمهات، إضافة إلى دراسة الملف داخل المكتب السياسي للحزب وضمن أشغال الجامعة الربيعية لشبيبته.
وأوضحت أنها سبق أن وجهت مراسلات إلى الوزارة الوصية بشأن الحصيلة المرحلية للتجربة ومؤشرات نجاحها، من قبيل تقليص الهدر المدرسي وتحسين التعلمات، غير أن هذه التساؤلات، بحسب قولها، لم تتلق أجوبة إلى حدود اليوم.
واستندت بوزندفة في دفاعها عن موقفها إلى ما اعتبرته خلاصات التقييم الخارجي المنجز من طرف المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، والذي سجل، وفق تعبيرها، صعوبات مرتبطة بتعميم التجربة بالشكل المطروح حاليا.
وردا على الانتقادات التي ربطت إثارة الموضوع بتوقيت سياسي معين، شددت البرلمانية على أن أي سياسة عمومية تحتاج إلى فترة زمنية للتجريب قبل إخضاعها للتقييم، معتبرة أن مرور ثلاث سنوات على إطلاق المشروع سنة 2023، ووصول نسبة تعميمه إلى مستويات مرتفعة، يجعلان من الطبيعي فتح نقاش سياسي حول نتائجه ومحدوديته.
وكانت بوزندفة قد أثارت خلال جلسة مساءلة رئيس الحكومة عددا من الملاحظات بشأن "مدارس الريادة"، محذرة من مخاطر إحداث "مدرسة بسرعتين"، ومن تأثير بعض آليات التجربة على الإبداع التربوي وصلاحيات الأساتذة، فضلا عن تساؤلات مرتبطة بالدعم المدرسي والتقييمات الموحدة وتعويضات الأطر التعليمية.
وخلصت البرلمانية إلى أن الجمع بين رئاسة الجلسة البرلمانية والتدخل باسم الفريق النيابي لا يطرح أي تناقض، لأن المهمتين، وفق تعبيرها، "دستوريتان"، مشددة على حرصها على أداء أدوارهما كاملة في خدمة المؤسسة التشريعية والمواطنين.