لقي طفل يبلغ من العمر 12 سنة مصرعه، اليوم، إثر غرقه في بركة مائية داخل الحديقة اللاتينية بحي ملعب الخيل بمدينة فاس، في حادث مأساوي أعاد إلى الواجهة النقاش حول استمرار إغلاق المسابح العمومية التي تعتبر متنفسا لأطفال وشباب الأحياء الهامشية للمدينة، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في درجة الحرارة الذي تعرفه العاصمة العلمية هذه الأيام.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد توجه الطفل، المنحدر من مقاطعة زواغة، إلى الحديقة اللاتينية الواقعة بالنفوذ الترابي لمقاطعة أكدال، من أجل السباحة في البركة المائية هربا من أشعة الشمس الحارقة، قبل أن يتعرض للغرق.
وتمكنت عناصر فرقة الغواصين التابعة للوقاية المدنية من انتشال الطفل، قبل نقله على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس، غير أن الطاقم الطبي أعلن وفاته.
وأثار الحادث موجة من الحزن والاستياء في صفوف رواد منصات التواصل الاجتماعي الذين أعادوا طرح تساؤلات بشأن استمرار إغلاق المسابح العمومية بالمدينة، معتبرين أن غياب فضاءات آمنة للسباحة يدفع عددا من الأطفال واليافعين إلى ارتياد البرك والمجاري المائية، رغم ما تشكله من مخاطر على حياتهم.
وكانت فعاليات مدنية وسياسية بالحاضرة الإدريسية، وجهت انتقادات لاذعة للعمدة البقالي ومجلسه، بسبب فشله في تهيئة المسابح البلدية لاستقبال أطفال وشباب المدينة، وتوفير بدائل ترفيهية آمنة لهم، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.