بسبب "اختلالات" عملية التنقيط.. نقابة البريد بفاس تقرر التصعيد

كمال شغوري

أعلن المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للبريد، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة فاس، عن الدخول في برنامج نضالي تصعيدي احتجاجا على ما وصفه بالاختلالات الخطيرة التي شابت عملية التنقيط الخاصة بالأسدس الأول من سنة 2026 بمؤسسة البريد بنك، إلى جانب تعرض شغيلة البريد لاقتطاعات وقرارات تعسفية مست عددا من المستخدمين.

وأوضح المكتب الجهوي، في بيان استنكاري، اطلع عليه "تيلكيل عربي"، أنه عقد اجتماعا استثنائيا لتدارس نتائج عملية التنقيط، التي افتقدت لمعايير الشفافية والإنصاف وتكافؤ الفرص، على حد تعبير البيان، حيث أفرزت نتائج "مجحفة" في حق عدد من المستخدمين، محملاً الإدارة الجهوية مسؤولية ما وصفه بـ"نسف السلم الاجتماعي" داخل المؤسسة.

كما استنكر البيان حرمان عدد من المستخدمين من منحة المردودية، معتبرا أن هذا الإجراء لا يؤثر فقط على مداخيلهم، بل ينعكس أيضا على مسارهم المهني وترتيبهم الإداري، محذراً من أن استمرار هذه الممارسات من شأنه أن يزيد من حالة الاحتقان داخل المؤسسة في ظل غياب حوار قطاعي جاد.

وسجلت النقابة، وفق البيان ذاته، ما اعتبرته تجاهلاً من المدير الجهوي لمضامين ميثاق العمل النقابي الموقع بين المؤسسة والشركاء الاجتماعيين، خاصة ما يتعلق بعقد اللقاءات الدورية وقضايا السلامة والصحة المهنية، داعية إلى فتح حوار مسؤول لمعالجة الملفات العالقة.

وعلى المستوى المحلي، وجه المكتب الجهوي انتقادات إلى مديرة مجموعة تازة، متهماً إياها بممارسة "العنف اللفظي والنفسي" في حق المستخدمين، واعتماد أسلوب وصفه بـ"الديكتاتوري" في تدبير ملفات الموارد البشرية، خاصة ما يتعلق بالعطل السنوية وتنقيل الأعوان دون إشعارهم أو إشعار مديري الوكالات، فضلاً عن عدم تقديم الدعم والمواكبة اللازمة لتحقيق الأهداف المسطرة، بحسب تعبير البيان.

وأدانت النقابة ما وصفته بالاستفزازات والتهديدات التي يتعرض لها العاملون من طرف الإدارة الجهوية، مؤكدة أن "كرامة البريدي خط أحمر"، ومحملة إدارة البريد بنك بجهة فاس المسؤولية القانونية والتاريخية عن أي تطورات قد تعرفها الأوضاع مستقبلاً.

وفي رد له على هذه الاختلالات، دعا المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للبريد جميع مستخدمي القطاع بجهة فاس إلى حمل الشارة الحمراء لمدة ثلاثة أيام، ابتداءً من الثلاثاء 30 يونيو إلى غاية الخميس 2 يوليوز 2026، باعتبارها خطوة إنذارية أولى ضمن برنامج نضالي قالت إنه سيكون طويل الأمد.

واختتم المكتب الجهوي بيانه بتجديد التزامه بالدفاع عن حقوق ومكتسبات الشغيلة البريدية، داعياً العاملين إلى رص الصفوف والالتفاف حول إطارهم النقابي لمواجهة ما اعتبره تجاوزات تمس حقوقهم ومكتسباتهم.