أخنوش: أسعار اللحوم ليست أزمة مغربية.. وحديث "13 مليار" مجرد كذب على المواطنين

تيل كيل عربي

دافع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الثلاثاء، عن السياسة الحكومية في تدبير ملف اللحوم الحمراء، متهما منتقديها بـ"الكذب على المواطنين"، نافيا أن تكون الحكومة قد خصصت 13 مليار درهم لدعم مستوردي الماشية، ومؤكدا أنها ستلجأ مجددا إلى تعليق الرسوم الجمركية واستيراد اللحوم إذا اقتضت مصلحة السوق ذلك.

وقال أخنوش، في تعقيبه خلال جلسة عمومية بمجلس المستشارين خصصت لموضوع الأمن الغذائي، إن الحديث عن تخصيص 13 مليار درهم لدعم الاستيراد "كذب على المواطنين"، موضحا أن قانون المالية لم يرصد أي اعتمادات لهذا الغرض، وإنما اقتصر على إعفاء الواردات من الرسوم الجمركية لتسهيل استيراد اللحوم وإعادة التوازن إلى السوق الوطنية.

وأوضح رئيس الحكومة أن القطيع الوطني للأبقار تقلص من نحو ثلاثة ملايين رأس إلى حوالي مليونين و100 ألف رأس، بسبب سنوات الجفاف المتتالية، مؤكدا أن الحكومة لن تتردد في اللجوء مجددا إلى الاستيراد ورفع الرسوم الجمركية إذا كان ذلك يخدم مصلحة المواطنين ويحافظ على استقرار الأسعار.

وأكد أخنوش أن الحكومة تتعامل مع ملف اللحوم الحمراء "بعيدا عن المزايدات السياسية"، معتبرا أن قراراتها تنطلق من تحقيق التوازن بين مصلحة المستهلك والفلاح، في ظل تحديين رئيسيين يتمثلان في تراجع القطيع الوطني وارتفاع أسعار الأعلاف وتكاليف الإنتاج.

وأشار إلى أن أسعار اللحوم الحمراء ارتفعت عالميا خلال السنوات الست الأخيرة بنسبة 190 في المائة، بمعدل سنوي يقارب 32 في المائة، معتبرا أن الضغوط التي يعرفها السوق المغربي ليست معزولة عن السياق الدولي الذي تأثر بارتفاع أسعار الطاقة والنقل.

وفي ما يتعلق بعيد الأضحى، قال رئيس الحكومة إن الإهابة الملكية بعدم ذبح الأضاحي السنة الماضية مكنت من إطلاق برنامج لإعادة تشكيل القطيع الوطني، مضيفا أن التساقطات المطرية الأخيرة ساهمت في تحسين وضعية القطيع ورفع العرض، وهو ما أتاح، بحسبه، للأسر الراغبة في أداء الشعيرة اقتناء الأضاحي "بأثمان متفاوتة".

وأقر أخنوش باستمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، مؤكدا أن الحكومة ستواصل العمل على رفع العرض، وتحسين مسالك التسويق، ومحاربة المضاربة والوسطاء، إلى جانب تسريع إحداث 12 سوقا للجملة بمختلف جهات المملكة لتنظيم أسواق التقسيط وضبط الأسعار.

وفي معرض دفاعه عن السياسة الحكومية تجاه العالم القروي، شدد رئيس الحكومة على أن دعم الفلاحين والكسابة كان "قرارا مسؤولا"، مبرزا أن مربي الماشية تكبدوا خسائر كبيرة خلال سبع سنوات متتالية من الجفاف، وأن الحكومة تدخلت لتفادي انهيار القطيع الوطني وحماية النشاط الفلاحي.

وعلى صعيد آخر، جدد أخنوش تأكيده أن المغرب سيعود إلى التوقيت القانوني (غرينيتش) خلال شهر شتنبر المقبل، موضحا أن هذا الانتقال لا يمكن أن يتم بشكل فوري، بالنظر إلى ارتباطه ببرامج النقل الجوي والالتزامات الزمنية والاقتصادية التي تتطلب استعدادا مسبقا.