وجد حزب التقدم والاشتراكية نفسه، قبل أسابيع قليلة من انطلاق الحملة الانتخابية، أمام فراغ غير متوقع في دائرة سيدي قاسم، بعدما استعاد حزب التجمع الوطني للأحرار برلمانيا كان قد غادره إثر خلاف حول التزكية، في تطور يطرح علامات استفهام بشأن ما جرى داخل واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية صعوبة.
وبدأت القصة عندما قرر حزب التجمع الوطني للأحرار عدم تجديد الثقة في النائب البرلماني فؤاد سليم، الذي فاز بالمقعد البرلماني في الانتخابات الجزئية لسنة 2024، واختار، خلال اجتماع ترأسه رئيس الحزب محمد شوكي، تزكية أحمد الغزوي وكيلا للائحته بدائرة سيدي قاسم.
وبسبب ذلك، انتقل فؤاد سليم إلى حزب التقدم والاشتراكية، حيث استقبله الأمين العام محمد نبيل بنعبد الله، وأعلن الحزب تزكيته مرشحا للانتخابات التشريعية المقبلة، في خطوة اعتُبرت آنذاك مكسبا سياسيا للحزب اليساري.
غير أن المشهد تغير بشكل مفاجئ، بعدما أعلن التجمع الوطني للأحرار، خلال الساعات الأخيرة، إعادة تزكية فؤاد سليم وكيلا للائحته في سيدي قاسم، ونشر صورا تجمعه برئيس الحزب محمد شوكي، مؤكدا استعادته إلى صفوف الحزب.
في المقابل، لم يصدر أي توضيح بشأن مصير أحمد الغزوي، الذي كان قد أُعلن سابقا مرشحا رسميا للحزب في الدائرة نفسها، كما لم تُكشف خلفيات العدول عن هذا الاختيار.
وفي الجهة المقابلة، وجد حزب التقدم والاشتراكية نفسه، عمليا، دون مرشح في دائرة سيدي قاسم، وهو ما عززته اللائحة التي قدمها الحزب خلال اجتماع لجنته المركزية، السبت الماضي، والتي خلت من اسم أي مرشح عن هذه الدائرة.