أفادت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، اليوم الأربعاء بالرباط، بأن الاقتصاد الوطني يرتقب أن يواصل ديناميته خلال سنة 2027، محققا نموا بنسبة 4,1 في المائة، مدعوما أساسا باستمرار دينامية الأنشطة غير الفلاحية.
وأوضحت فتاح، خلال اجتماع مشترك للجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب ولجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، أن القيمة المضافة الفلاحية يرتقب أن تنمو بنسبة 1,2 في المائة سنة 2027، فيما يتوقع أن يسجل الناتج الداخلي غير الفلاحي نموا بنسبة 4,4 في المائة.
وأبرزت الوزيرة، في عرضها حول الإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، وكذا البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات 2027 – 2029، أنه نتيجة التحسن الملموس المرتقب على مستوى الأنشطة الفلاحية واستمرار دينامية الأنشطة غير الفلاحية، جرى رفع توقعات النمو الاقتصادي لسنة 2026 بـ0,7 نقطة مئوية، لتصل إلى 5,3 في المائة، مقابل 4,6 في المائة المتوقعة في قانون المالية و5,2 في المائة ضمن توقعات أبريل 2026.
ويرتقب، حسب المعطيات المقدمة، أن تنمو القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 15,1 في المائة سنة 2026، عوض 7,9 في المائة المتوقعة في قانون المالية و14,7 في المائة ضمن توقعات أبريل، فيما ينتظر أن ينمو الناتج الداخلي غير الفلاحي بنسبة 4,2 في المائة، مقابل 4,3 في المائة في قانون المالية و4 في المائة ضمن توقعات أبريل.
وخلال سنة 2025، بلغ نمو الناتج الداخلي الخام 4,9 في المائة، مع نمو القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 8,2 في المائة والناتج الداخلي غير الفلاحي بنسبة 4,5 في المائة.
وعلى المدى المتوسط، توقعت فتاح أن يبلغ متوسط معدل النمو الاقتصادي 4,2 في المائة خلال الفترة 2028-2029، مع تسجيل نمو بنسبة 4,2 في المائة في كل من السنتين، فيما يرتقب أن تنمو القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 4,3 في المائة سنة 2028 و4,4 في المائة سنة 2029، والناتج الداخلي غير الفلاحي بنسبة 4,2 و4,3 في المائة على التوالي.
وسجلت الوزيرة أن هذه التوقعات تظل رهينة بتطورات الظرفية الدولية، التي لا تزال تتسم بعدم اليقين واستمرار التوترات الجيوسياسية، فضلا عن تنامي تأثيرات التغيرات المناخية على أسواق المواد الأولية.
وبخصوص الفرضيات الأولية للإطار الماكرو اقتصادي للفترة 2027-2029، أوضحت أن التوقعات ترتكز على محصول للحبوب يبلغ 70 مليون قنطار سنويا، مقابل 43,5 مليون قنطار سنة 2025 وتوقعات محينة تبلغ 90 مليون قنطار سنة 2026.
كما تقوم هذه الفرضيات على سعر لبرميل نفط برنت يبلغ 75 دولارا سنة 2027 و70 دولارا في كل من سنتي 2028 و2029، مقابل 69 دولارا سنة 2025 وتوقع محين في حدود 85 دولارا سنة 2026.
ويرتقب اعتماد سعر لغاز البوتان في حدود 500 دولار للطن خلال الفترة 2027-2029، مقابل 532 دولارا سنة 2025 وتوقع محين يبلغ 603,5 دولارات للطن سنة 2026.
وأوضحت المعطيات أن توقع سعر غاز البوتان لسنة 2026 استند إلى متوسط بلغ نحو 627 دولارا للطن خلال النصف الأول من السنة، وإلى توقع في حدود 580 دولارا للطن خلال النصف الثاني. أما فرضية 500 دولار للطن بالنسبة للفترة 2027-2029، فترتكز على توقع استقرار الأسعار العالمية للطاقة، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة البحرية.
وتفترض التوقعات استقرار سعر صرف الدولار مقابل الدرهم عند 9,465 دراهم خلال الفترة 2027-2029، مقابل 9,351 دراهم سنة 2025 وتوقع محين عند 9,465 دراهم سنة 2026.
كما يرتقب أن يبلغ معدل التضخم 1,6 في المائة في كل من سنتي 2027 و2028، قبل أن يصل إلى 1,8 في المائة سنة 2029، مقابل 0,8 في المائة سنة 2025 وتوقع محين يبلغ 1,5 في المائة سنة 2026.
وفي ما يتعلق بمساري العجز الميزانياتي والمديونية، أكدت فتاح أن البرمجة الميزانياتية للسنوات المقبلة ترتكز على ضبط عجز الميزانية في مستوى 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام خلال الفترة 2026-2029، مقابل 3,5 في المائة سنة 2025.
وأضافت أن مسار عجز الميزانية المستهدف من شأنه أن يمكن من مواصلة منحى خفض معدل الدين، لينتقل من نحو 66,6 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2025 إلى حوالي 63 في المائة مع نهاية سنة 2029، بما سيسهم في تعزيز استدامة المديونية واستعادة الهوامش المالية.