ابن كيران يدافع عن لوائح الترشيحات ويهاجم الغاضبين: تريدون الديمقراطية حين تأتي بكم

خديجة عليموسى

دافع عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عن اختيارات حزبه في ملف الترشيحات، لا سيما في ما يتعلق بدائرة العيون التي تسبب في استقالات بعض المنتمين للحزب بسبب عدم تزكيتهم.

وقال ابن كيران، في ندوة صحافية نظمها الحزب اليوم بالرباط "هناك من تحدث عن "زلزال" في العدالة والتنمية بالعيون، بسبب استقالة شخصين أو ثلاثة، متسائلا "أي زلزال هذا؟".

 وسجل أن المنطق كان يقتضي من هؤلاء أن يصبروا ويحتسبوا الأمر عند الله، لا أن يسيئوا إلى أنفسهم.

وتساءل ابن كيران، في هذا السياق، عما إذا كان بعض المنتمين قد جاؤوا إلى الحزب فقط ليصبحوا نوابا برلمانيين، مضيفا أن من جاء من أجل المبادئ والمقاصد وخدمة البلاد والدولة، لا ينبغي أن يتبخر كل ذلك لمجرد أنه لم يصل إلى البرلمان.

وفي حديثه عن بعض الأسماء المرشحة، توقف بنكيران عند عزيز الهناوي، معتبرا أن اختياره كان "موفقا"، ووصفه بأنه مواطن عادي، وفي لحزب العدالة والتنمية، ومتحركا بإرادته الشخصية في الدفاع عن القضية الفلسطينية وحضور اللقاءات المرتبطة بها.

وأوضح الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن إضافة الهناوي إلى اللائحة جاءت بعدما اعتذر بعض المرشحين الأولين عن الترشح، موضحا أن  الحزب نظر في بعض الشخصيات التي تبدو قريبة منه، وإن لم تكن منتمية إلى العدالة والتنمية، وفتح معها نقاشا بخصوص الانتساب أو الترشيح ضمن بعض اللوائح.

وذكر، في هذا السياق، الصحافي سمير شوقي، مبرزا أن الحزب لم يطلب منه أي شيء، بما في ذلك الانضمام إلى العدالة والتنمية، بل عرض عليه فقط الترشح باسمه.

وتحدث ابن كيران، أيضا، عن مصطفى لخصم، قال إنه رحب به وما يزال يرحب به، غير أنه طلب منه تسوية بعض المشاكل، منها ما يرتبط بعلاقته مع  الحركة الشعبية، وبملفات معروضة على المحكمة.

وفي ما يتعلق بطريقة تدبير الترشيحات، قال الأمين العام لـ"البيجيدي" إن اقتراحات الترشيح وردت من مختلف المدن، حيث تم احترام اختياراتها بنسبة 70 في المائة، بينما اختارت  الأمانة العامة نحو 30 في المائة من الأسماء الأخرى.

وأضاف أن الأمانة العامة لها حق القرار، لأن هناك، بحسبه، بعض الأشخاص الذين تكون لهم مكانة خاصة لكنهم لا يبرزون في الجموع العامة، كما توجد حالات تفرضها مقتضيات مرتبطة بالدعم أو بالتركيبة القانونية للوائح.

وأشار ابن كيران، في هذا السياق، إلى ضرورة توفر الحزب على ثلاثة مرشحين أو مرشحات تقل أعمارهم عن 35 سنة، وإلى مقتضيات مرتبطة باللائحة الجهوية وتمثيلية النساء، إضافة إلى تمثيلية المغاربة المقيمين بالخارج، مضيفا بالقول  " إن حزب الحركة الشعبية فقد دعم الدولة خلال أربع سنوات لأنه لم يستوف شرط ترشيح امرأة من الخارج".

وتساءل ابن كيران عما إذا بعض الناس يريدون الديمقراطية فعلا، معتبرا أن هناك من يقبل بها إذا جاءت به، لكنه يرفضها إذا لم توصله إلى موقع الترشيح، مضيفا: "هذه هي الحقيقة".