أخنوش يجمع اللجنة الوطنية لمتابعة ملف التقاعد بحثا عن صيغة لإقرار "إصلاحات"

تيل كيل عربي

خلص اجتماع للجنة الوطنية لمتابعة ملف التقاعد، الذي ترأسه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الخميس بالرباط، إلى الاتفاق على منهجية عمل تشاركية وتوافقية لإصلاح أنظمة التقاعد، تقوم على إشراك مختلف الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين، وضمان استدامة مالية للأنظمة، مع الحفاظ على حقوق الموظفين والمتقاعدين وتنافسية المقاولات.

وجاء هذا الاجتماع في سياق متابعة تنفيذ خلاصات دورة أبريل 2025 من اللجنة العليا للحوار الاجتماعي، وخصص لتقييم الوضعية الحالية لصناديق التقاعد وبحث الآليات التي ستؤطر المرحلة المقبلة من هذا الإصلاح الاستراتيجي.

وشدد رئيس الحكومة على أهمية المكتسبات التي تحققت في إطار جولات الحوار الاجتماعي، خاصة في ما يتعلق بتحسين الدخل وتعزيز القدرة الشرائية، معتبرا أن هذه النتائج تعكس نجاح مقاربة تقوم على الذكاء الجماعي وصناعة الحلول التوافقية.

وأكد أخنوش التزام الحكومة القوي بمعالجة ملف التقاعد بشكل تشاركي، يوازن بين الاستجابة لمطالب الشغيلة وتأمين مستقبل أنظمة التقاعد، ضمن رؤية شمولية تراعي التوازنات المالية وتعزز السلم الاجتماعي.

ومن جانبها، قدمت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح عرضاً مفصلاً حول مؤشرات الوضع الديمغرافي والمالي لمختلف أنظمة التقاعد، كما استعرضت المبادئ العامة والمنهجية المقترحة للإصلاح، والتي ستكون أرضية للنقاش مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين.

وتقرر خلال الاجتماع تشكيل لجنة تقنية مختلطة تضم ممثلين عن النقابات والباطرونا والحكومة والصناديق المدبرة للتقاعد، من أجل إعداد تصور مشترك يُعرض على اللجنة الوطنية في شتنبر 2025، بهدف إقرار إصلاح متوافق بشأنه.

وشارك في الاجتماع من الجانب الحكومي كل من وزيرة الاقتصاد والمالية، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، والوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.

أما من الجانب النقابي والاقتصادي، فقد حضر الاجتماع وفد عن الاتحاد المغربي للشغل (UMT) برئاسة أمينه العام الميلودي المخارق، ووفد عن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM) يقوده أمينه العام النعم ميارة، ووفد عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) برئاسة النائب الأول للكاتب العام للنقابة، خليد هوير العلمي. كما شارك وفد عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) برئاسة رئيسه شكيب لعلج، ورئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (كومادير) رشيد بنعلي.

وحضر أيضا عدد من كبار مسؤولي مؤسسات التقاعد والمالية، من ضمنهم المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، ورئيس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، ومدير الصندوق المغربي للتقاعد، والمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والرئيس المدير العام للصندوق المهني المغربي للتقاعد، والمدير العام للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، إضافة إلى مدير الميزانية بالوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية.