أزمة مقلع الأحجار بقلعة السراغنة تتفاقم واتهامات بـ"تحالف السلطة ورأس المال"

محمد فرنان

طالبت جمعية أطاك المغرب – مجموعة مراكش، بإزالة مشروع مقلع لتكسير الأحجار بإقليم قلعة السراغنة بشكل فوري ونهائي، واصفة إياه بـ"الجريمة البيئية" التي تهدد صحة الساكنة وسيادتها الغذائية، ومعلنة تضامنها مع سكان دوار أولاد الرامي في نضالهم المتواصل لوقف المشروع.

ودعت الجمعية، في بلاغ لها، عامل الإقليم إلى فتح حوار مع الساكنة، مؤكدة أن هذه الأخيرة ترحب بالمبادرة، لكنها تشدد على ضرورة ربط الوعود بالتنفيذ الفوري.

واعتبرت أن أي حوار لا يفضي إلى إجراءات ملموسة، وعلى رأسها إزالة المقلع، والإفراج عن المعتقلين ووقف المتابعات، يظل "مناورة لربح الوقت".

وأكدت أطاك أن الساكنة ترفض بشكل قاطع إقامة المقلع وسط أراضيها الفلاحية، وعلى بعد لا يتجاوز 300 متر من منازلها ومدرستها، معتبرة أن ذلك يعكس "معركة وجودية" دفاعا عن الأرض والماء والهواء والصحة والكرامة.

وأشار البلاغ إلى أن المشروع قدم في البداية على أساس "ضيعة فلاحية"، قبل أن يتبين لاحقا أنه مشروع صناعي، مضيفا أن تدبيره يتم من طرف "برلماني ورئيس جماعة ومحام"، في ما وصفته الجمعية بـ"تحالف السلطة ورأس المال" على حساب ساكنة تعتمد أساسا على الفلاحة المعيشية وتربية الماشية.

وسجلت الجمعية أن المنطقة، التي يقطنها نحو 1300 نسمة، تضم واديا يغذي فرشة مائية هشة في مجال شبه جاف، محذرة من تداعيات المشروع على الموارد المائية والتربة، ومن اقتلاع أشجار الزيتون، بما يهدد الأمن الغذائي المحلي.

وفي السياق ذاته، أفادت بأن الساكنة تخوض احتجاجات سلمية منذ فبراير 2024 عبر وقفات وعرائض، تزامنا مع نزاع حول ممر تقليدي انتهى بمتابعات قضائية في حق عدد من السكان، رغم "تقديم أدلة براءة"، وفق البلاغ.

وتطرقت الجمعية إلى تدخل للقوات العمومية، في 24 مارس 2026، لفتح الطريق، مؤكدة أنه أسفر عن إصابات في صفوف الساكنة، من بينها نساء وطفل، إضافة إلى توقيف خمسة أشخاص، بينهم قاصر، معتبرة أن ذلك يشكل "انتهاكا لحقوق الدفاع".

وأضاف المصدر ذاته أن الساكنة نظمت، في 2 أبريل، مسيرة على الأقدام لمسافة 35 كيلومترا نحو مقر العمالة والمحكمة، تزامنا مع محاكمة المعتقلين عن بعد، وتأجيل الملف إلى 9 أبريل، في ما اعتبرته "مؤشرا على إشكالات مرتبطة بضمانات المحاكمة العادلة".

ودعت إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين، وجبر الضرر، ورفع المتابعات، ووجهت نداء إلى مختلف الهيئات الحقوقية والنقابية والسياسية والبيئية للتضامن مع الساكنة وحضور جلسة 9 أبريل، مؤكدة أن القضية "تتجاوز بعدها المحلي لتطرح سؤال العدالة البيئية والاجتماعية بالمغرب".