وجه المغربيان المشاركان في أسطول "الصمود العالمي" لكسر الحصار على غزة، عزيز غالي وأيوب حبراوي، نداء بخصوص استعداد إسرائيل لاعتراض الأسطول.
وقال غالي في ندائه، الذي نشره على صفحته على فيسبوك "أيها المواطنات والمواطنون الأحرار في العالم، لقد حانت ساعة الصمود. اليوم الثلاثاء، وعلى بعد 180 كيلومترا من سواحل غزة، تستعد إسرائيل لارتكاب جريمة في وضح النهار، تتمثل في اعتراض أسطول الصمود العالمي، وإرسال فرقة كوماندوز مسلحة لاختطاف أطقم أكثر من أربعين سفينة إنسانية واحتجازهم في سجن عسكري لعدة أيام".
وأضاف: "هذه ليست عملية عسكرية، بل جريمة واضحة تتمثل في عرقلة المساعدات الإنسانية الموجهة لشعب محاصر في منطقة حرب، وانتهاك صارخ لحرية الملاحة في المياه الدولية، واختطاف واعتقال غير قانوني لمتطوعين مدنيين".
وكشف غالي، الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أنه سيدخل في إضراب مفتوح عن الطعام منذ لحظة الاعتراض وحتى إطلاق سراح جميع المتطوعين "دون أي استثناء"، مشددا على أنه "لا يمكن السماح بأن تتحول الإنسانية إلى جريمة، أو أن يخنق الضمير العالمي بالصمت".
كما وجه نداءه إلى جميع الأحرار في العالم، ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، ووسائل الإعلام المستقلة من أجل مواجهة هذا العدوان، والمطالبة بوقف هذه الجريمة قبل وقوعها، ومحاسبة من ينتهكون القانون الدولي، وحماية حرية الملاحة وكرامة الإنسان.
من جانبه، وجه أيوب حبراوي، مشارك مغربي ضمن المبادرة الدولية المتجهة نحو غزة لكسر الحصار، نداء مماثلا، أكد فيه أن إسرائيل تستعد لاعتراض أسطول الصمود العالمي واختطاف متطوعيه.
وأعلن عن عزمه الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام منذ لحظة أسره وحتى إطلاق سراح جميع المتطوعين دون استثناء، رافضا لقاء مكتب الاتصال المغربي في الأراضي المحتلة أو ترحيله قبل ترحيل الجميع. وقال: "لا للصمت أمام الجريمة، لنحمي حرية الملاحة وكرامة الإنسان. الصمت خيانة… لقد حان وقت الصمود".
وفي سياق متصل، عاد عبد الرحيم شيخي، أحد المشاركين المغاربة في الأسطول، أمس إلى المغرب، حيث استقبل من طرف عدد من ممثلي المنظمات الحقوقية بمطار محمد الخامس في الدار البيضاء.
وأوضح شيخي، في كلمة له، أنه اضطر للعودة بعدما باءت كل محاولات الالتحاق بالأسطول بالفشل بسبب الأعطاب التقنية التي تعرضت لها سفينة "فاميليا".
وأشار إلى أنه كان قد شارك على متن سفينة "علاء الدين" التي انطلقت من تونس ووصلت إلى إيطاليا، غير أنها، إلى جانب عدد من السفن الأخرى، تعرضت لأعطاب ميكانيكية، ما أدى إلى تقليص عدد المشاركين وتعذر استمرار مشاركة بعض المغاربة فعادوا قبل أيام.
وأضاف أنه حاول بعد ذلك استئناف المشاركة على متن "فاميليا"، لكنها تعرضت بدورها لعطب تقني حال دون الانضمام للأسطول، كما حاول الانضمام لأسطول الحرية الذي انطلق يوم 27 شتنبر الجاري، لكن تعذر ذلك، فقررت اللجنة المشرفة إيقاف مشاركته إلى جانب مشاركين آخرين.
وبذلك، يكون المشاركين المغاربة في الأسطول هم عزيز غالي وأيوب حبراوي، بسفينة "دير ياسين"، وعبد العظيم بن ضراوي ويوسف غلال بسفينة "أنس الشريف" ويونس آيت ياسين، مراسل الجزيرة بسفينة "ألما".