إدانة مغربي في سبتة المحتلة بعد محاولة رشوة عنصر أمن بالمعبر الحدودي للسماح بمرور مواد غذائية

GRAF2044. CEUTA, 12/05/2022.- La frontera del Tarajal que separa Ceuta de Marruecos se está acondicionando y preparando en estos últimos días para su reapertura al paso de personas y vehículos, después de permanecer cerrada desde el 13 de marzo del 2020 a causa de la pandemia del coronavirus. EFE/Reduan Dris
تيل كيل عربي

قضت محكمة إسبانية بإدانة مواطن مغربي بعد محاولته رشوة عنصر من الحرس المدني الإسباني بمعبر باب سبتة الحدودي بين المغرب وسبتة المحتلة، مقابل التغاضي عن إدخال مواد غذائية غير مسموح بها إلى المدينة المحتلة.

ووفق معطيات القضية، فقد عرض المعني بالأمر مبلغ 50 يورو على عنصر أمني بهدف السماح له بالمرور بسيارته المحملة بمواد غذائية تشمل الزيت والجبن والزيتون، رغم عدم استيفائها الشروط الصحية المطلوبة لدخول الثغر المحتل.

وتعود وقائع الملف إلى 25 غشت 2024، حين أوقف الحرس المدني المركبة أثناء عملية تفتيش روتينية بالمعبر الحدودي، ليكتشف وجود مواد غذائية لا يسمح بإدخالها وفق القوانين المعمول بها. وأثناء ذلك، حاول السائق تقديم مبلغ مالي للعنصر الأمني في محاولة للتأثير على أداء مهامه، وهو ما دفع الأخير إلى توثيق الواقعة وإحالتها على القضاء باعتبارها جريمة رشوة.

واعترف المتهم بالأفعال المنسوبة إليه، ما ساهم في تسريع الإجراءات القضائية دون الحاجة إلى تشكيل هيئة محلفين للنظر في الملف. وقضت المحكمة بسجنه لمدة تسعة أشهر، إضافة إلى غرامة مالية لمدة ثلاثة أشهر باحتساب خمسة يوروهات يومياً، مع مصادرة مبلغ الرشوة.

كما قررت المحكمة تعليق تنفيذ العقوبة السجنية لمدة سنتين نظرا لكونها أول سابقة قضائية للمعني بالأمر، مع منعه من الإقامة بمدينة سبتة خلال هذه الفترة.

وأشارت المعطيات الصادرة عن القضاء، إلى أن المتهم اعتقد بشكل خاطئ أن هذا النوع من السلوك "مقبول" أو شائع في المعابر الحدودية، وهو ما صنفته المحكمة ضمن ما يسمى "الخطأ القابل للتجاوز في فهم المنع القانوني"، دون أن يعفيه ذلك من المسؤولية الجنائية.