أعلن وزير الرئاسة والعدل والعلاقات مع البرلمان الإسباني، فيليكس بولانيوس، من العاصمة الرباط، رفض حكومة بلاده للهتافات العنصرية التي شهدها ملعب إسباني خلال مباراة ودية جمعت منتخبي إسبانيا ومصر، مشددا على أنها “لا تمثل الشعب الإسباني”.
وأوضح المسؤول الإسباني، خلال زيارة رسمية إلى المغرب، أنه نقل هذا الموقف إلى نظيره المغربي عبد اللطيف وهبي، مؤكدا أن هذه السلوكيات “غير مقبولة إطلاقا”، وأن إسبانيا تظل “بلدا منفتحا ومتسامحا يرفض الكراهية والعنصرية وكل أشكال التمييز”.
ويأتي هذا التصريح في سياق تحرك رسمي عقب فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم تحقيقا بشأن الشعارات ذات الطابع العنصري والإسلاموفوبي التي صدرت عن بعض الجماهير خلال المباراة التي أُقيمت نهاية مارس الماضي.
وفي سياق متصل، وقع بولانيوس إلى جانب نظيريه المغربي والبرتغالي مذكرة تفاهم ثلاثية لتعزيز التعاون القضائي، في إطار التحضيرات لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030، التي ستحتضنها بشكل مشترك كل من المغرب وإسبانيا والبرتغال.
وأكد الوزير الإسباني أن هذا التعاون يعكس رسالة إيجابية إلى العالم مفادها أن “الدول يمكن أن تتعاون وتشتغل معا في إطار الاحترام المتبادل”، مشددا على أهمية ترسيخ قيم الحوار وحقوق الإنسان، خاصة في ظل السياق الدولي الراهن.
كما أشار إلى أن هذا الحدث الرياضي العالمي يشكل فرصة لإبراز نموذج للتعايش والتعاون بين ضفتي المتوسط، مبرزا التزام الدول الثلاث بتنظيم “مونديال نموذجي” يعكس القيم الإنسانية المشتركة.