إسبانيا تنشر زورقا حربيا قرب الجزر التي يطالب بها المغرب في مهمة "إنذار مبكر"

منير أبو المعالي

أرسلت البحرية الإسبانية الزورق الحربي “فيخيا (Vigía P-73" في مهمة تمتد لشهرين إلى السواحل الجنوبية، تشمل مناطق حساسة على مقربة من الجيوب المحتلة في شمال المغرب، في خطوة وُصفت بأنها "عملية إنذار مبكر وردع بحري" في ظل تصاعد التوتر الجيوسياسي بالمنطقة.

 

مهمة “حضور وردع” تمتد بين المحيط والأبيض المتوسط

انطلقت السفينة من القاعدة البحرية ببونتاليس في قادس، ضمن إطار عمليات “الحضور والمراقبة والردع" (OPVD) التي تشرف عليها قيادة العمليات البحرية الإسبانية (MOM) تحت سلطة هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة.

وستشمل المهمة دوريات مكثفة في المحيط الأطلسي، البحر الأبيض المتوسط الغربي، وبحر ألبوران، مع تركيز خاص على المناطق القريبة من صخرة الحسيمة وجزيرة النكور وجزر تشافاريناس وجزيرة البوران، إضافة إلى مياه الخليج القادسي ومضيق جبل طارق وسبتة ومليلية.

الهدف المعلن للعملية هو تعزيز الوجود البحري الإسباني في “مناطق السيادة الوطنية أو ذات الاهتمام الاستراتيجي”، ومراقبة أي نشاط محتمل يمكن أن يمس الأمن البحري أو حرية الملاحة في تلك المياه.

وتقول وزارة الدفاع الإسبانية إن وجود “فيخيا” في تلك المناطق يعكس التزام مدريد بحماية مجالاتها البحرية الحيوية ومراقبة الأنشطة المرتبطة بالملاحة التجارية والصيد البحري ومراقبة البيئة، إضافة إلى “ضمان السيطرة على الحدود البحرية".

وتأتي هذه التحركات في وقت تتجدد فيه الحساسيات حول الجزر الصغيرة الواقعة قبالة السواحل المغربية، والتي يعتبرها المغرب “أراضٍ محتلة”، بينما تصنفها إسبانيا “مناطق سيادة تاريخية".

ويعد “فيخيا” واحداً من سفن المراقبة البحرية التابعة لقوة العمل البحري الإسبانية (FAM) ، وهي الجهة المسؤولة عن تنفيذ المهام المرتبطة بـ“أعمال الدولة في البحر” بالتعاون مع أجهزة أخرى مثل الحرس المدني وخفر السواحل وهيئة الصيد البحري.

ويملك الزورق قدرات عملياتية عالية تتيح له القيام بمهام مراقبة الصيد ومكافحة التهريب والمخدرات ودعم العمليات الإنسانية ومراقبة الهجرة غير النظامية في مضيق جبل طارق.

المهمة الجديدة تندرج ضمن عمليات الإنذار المبكر التي تشكل “أداة حيوية” لمراقبة التحركات في المناطق البحرية الحساسة وإرسال تحذيرات فورية عند ظهور تهديدات محتملة.

ويجري التنسيق عبر منظومة من القيادات العملياتية الدائمة، تشمل البر والجو والفضاء والفضاء الإلكتروني، في إطار استراتيجية دفاعية محدثة لتعزيز جاهزية الجيش الإسباني لمواجهة التحديات البحرية والإقليمية.