إسبانيا تنشر قوات "Ring-7" في سبتة المحتلة لـ"تعزيز الأمن في محيط المغرب"

تيل كيل عربي

شرع الفريق التكتيكي لسبتة (Ring-7) التابع لهيئة أركان الدفاع الإسبانية، في تنفيذ سلسلة من الدوريات الميدانية المكثفة داخل المدينة المحتلة، في إطار عمليات “الحضور والمراقبة والردع” (OPVD)، وهي مهام عسكرية دائمة تهدف إلى تعزيز الأمن واليقظة في منطقة ذات حساسية استراتيجية عالية على الحدود المباشرة مع المغرب.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع نشر الفريق التكتيكي في مليلية (Ramix-32)، في وقت تضع فيه المؤسسة العسكرية الإسبانية تركيزا واضحا على المدينتين بحكم موقعهما الجغرافي في شمال إفريقيا، وما تمثلانه من نقاط ارتكاز دفاعية وسياسية لإسبانيا في مواجهة الجنوب.

 

أمن داخلي… وردع خارجي

ووفق بلاغ لهيئة أركان الدفاع الإسبانية، فإن هذه الدوريات ليست مجرد حضور عسكري عابر، بل تدخل ضمن منظومة ردع استباقي تهدف إلى رفع مستوى المراقبة على النقاط الحساسة، وتعزيز الإحساس بالأمن لدى السكان، وإظهار الجاهزية العسكرية في مناطق التماس البحري والبري، وكذلك منع أي تهديدات محتملة مرتبطة بالتهريب أو الهجرة غير النظامية أو الاستفزازات الحدودية

وتؤكد القيادة العسكرية أن “الظهور الواضح” للوحدات في الشوارع والمناطق الجبلية ومحيط الثكنات يعد جزءا أساسيا من بناء منظومة الردع النفسي والعملي.

 

مهام متعددة… تشمل البيئة والمجالات المحمية

إلى جانب الجانب الأمني، شدد البلاغ على أن وحدات Ring-7 وRamix-32 تضطلع أيضا بمهام حماية البيئة والمساحات المصنفة داخل سبتة ومليلية، في امتداد مباشر لمفهوم “الدفاع الشامل عن التراب الوطني”.

وتشمل هذه المهام تتبع الأنشطة غير القانونية التي قد تضر بالبيئة، وحماية الفضاءات الطبيعية ذات الحساسية العالية، ومراقبة التحركات التي قد تمس بمناطق محمية أو ذات قيمة وطنية.

 

المدينتان المحتلتان… موقع استراتيجي في أعلى درجات اليقظة

وتشير هيئة أركان الدفاع إلى أن تكثيف الدوريات يعكس الأهمية القصوى التي يحتلها الثغران في الخارطة الدفاعية لإسبانيا، خاصة في ظل قربهما المباشر من الساحل المغربي، وارتفاع حساسيتهما في سياق التحولات الإقليمية، واعتبارات الهجرة والتهريب والشبكات الإجرامية العابرة للحدود، والضغط الجيوسياسي المرتبط بالمتوسط الغربي. وتؤكد القيادة أن هذه العمليات “مستمرة ودائمة وقابلة للتكيف مع أي تغيير في البيئة العملياتية”.